Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٢اجتهادات الإمام السالمي
فهو تمسك بالأصل إلى أن يثبت الناقل عن الأصل، وهذا هو استصحاب الأصل كما عرفه السالمي رحمه الله.
المثال الثالث: إزالة النجس في صحة الوضوء ونقض الوضوء بمسه. قال رحمه الله: «وأما إذا كانت النجاسة في ثوبه ففي الضياء أن من توضأ وعليه ثوب نجس أو مسه وهو رطب ينقض وضوؤه.
وإن كانت النجاسة في موضع منه لا تعرف فمنهم من قال: حكمه نجس ينقض
وضوء من مسه.
وقال آخرون: الحكم للأغلب ولا ينقض وضوء من مسه حتى تقع يده منه على النجاسة ولا ينتقض وضوؤه على الظن لأن كل طاهر على طهارته حتى يصح فساده» (1).
يصح
هو عين
فقوله: «لأن كل طاهر على طهارته حتى يثبت أو فساده الاستصحاب لأن الطهارة إذا ثبتت في شيء فلا يصح نقله إلى النجاسة إلا بناقل. المثال الرابع: نواقض الوضوء.
قال السالمي رحمه الله: «قال الشيخ إسماعيل رحمه الله: اعلم أن المتوضئ يجب عليه استصحاب حال الوضوء عند فعل، الصلاة وإن طرأ عليه ما ينقضه وجب عليه الإتيان به وإلا بطلت صلاته لقول النبي الله: «لا يقبل الله صلاة من يتوضأ (2). فهذا نص صريح على التمسك بالاستصحاب.
المثال الخامس: في عدم نقض الوضوء بالشك.
أحدث حتى
قال السالمي رحمه الله: اعلم أن المرء إذا كان على طهارة قد تيقنها وعلم أنه قد توضأ ثم عارضه الشك في نقض تلك الطهارة فليس عليه أن ليتوضأ اتفاقاً يرجع أصحابنا على ما ذكر الشيخ أبو سعيد، ثم قال: ووافقنا على ذلك الثوري وأهل
من
(1) معارج الآمال 399/ 1.
(2) رواه البخاري عن أبي هريرة بلفظ قريب، کتاب 91 الحيل باب 2 في الصلاة رقم 6954.
82 - AY