Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٦اجتهادات الإمام السالمي
وعرَّفه القرافي في التنقيح بأنه: تتبع الحكم في جزئياته على حالة يغلب على الظن أنه في صورة النزاع على تلك الحالة كاستقراء الفرض في جزئياته بأنه لا يؤدى على الراحلة، فيغلب على الظن أن الوتر لو كان فرضاً لما أدي على الراحلة، وهذا الظن حجة عنده وعند الفقهاء كما قال» (1).
ويسميه البعض بالوجود كما فعل الحنابلة (2) وبجريان العادة.
تطبيقات الاستقراء في معارج الآمال:
والمستقرئ لكتاب السالمي يجد أنه قد فرع على الاستقراء فروعاً منها:
المثال الأول: أداء الوتر على البعير
ذكر السالمي رحمه الله استدلال من قال بعدم وجوب الوتر بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤديه على البعير، وهذا حكم ناتج عن الاستقراء لأنهم تتبعوا عمل الرسول في اليوم والليلة فلم يجدوا أنه صلى الفرض على الراحلة، فإذا ثبت أنه صلى الوتر على الراحلة دل ذلك بالاستقراء على أنه ليس فرضاً (3).
المثال الثاني: أكثر مدة الحيض ذكر السالمي رحمه الله اختلاف العلماء في أقل وأكثر مدة الحيض ثم قال: وقيل إن أقصى أوقات النساء في الحيض سبعة عشر يوماً ونسب هذا القول إلى أبي عبيدة،
وذكروا عن نساء الماجشون أنهن يحضن سبعة عشر يوماً وهي العادة فيهن
والعادة في هذه الأمور لا تعرف إلا بالاستقراء والتتبع.
المثال الثالث: في أكثر مدة الحيض أيضاً
(4)
وذكر السالمي رحمه الله قول الإمام الصبحي في أكثر مدة الحيض وأنه عشرون
(1) شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 448 دار الفكر.
(2) المغني لابن قدامة 224/ 1 و 251 و 8/ 321 وأثر الأدلة للبغا ص 651.
(3) معارج الآمال 690/ 2.
(4) معارج الآمال 87/ 2.
86 - AT