Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٤اجتهادات الإمام السالمي
على مشروعية تمرين الصبيان على الصيام لأن من كان في مثل السن الذي ذكر في هذه الأحاديث فهو غير مكلف وإنما صنع لهم ذلك للتمرين.
وقال القرطبي إثر حديث الربيع: لعل النبي لا لا لا لو لم يعلم بذلك، قال: ويبعد أن يكون أمر ذلك لأنه تعذيب صغير بعبادة شاقة متكررة في السنة.
قال: ورُدَّ بأن حديث رزينة المتقدم يرد عليه مع أن الصحيح عند أهل الحديث وأهل الأصول أن الصحابي إذا قال: فعلنا كذا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حكمه الرفع لأن الظاهر اطلاعه على ذلك وتقريرهم عليه مع توفر دواعيهم على سؤالهم إياه عن الأحكام مع أن هذا مما لا مجال للاجتهاد فيه، فما فعلوه إلا بتوقيف وذلك مستند ما قاله أصحابنا وكثير من غيرهم» (1).
والمهم في هذا النص هو قوله: مع أن هذا مما لا مجال للاجتهاد فيه فما فعلوه إلا عن توقيف يكشف النقاب بما لا يقبل التأويل أنه يقول بمذهب الصحابي إذا كان مما لا مجال فيه للاجتهاد، أما إذا كان الصحابي قال في شيء اجتهاداً فلا عبرة به لأن
اجتهاده كاجتهاد غيره، وهو عنده ليس بحجة.
(1) معارج الآمال 56/ 5.
94 - 98