Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٦اجتهادات الإمام السالمي
ويسمى المناسب إخالة، وتخريج المناط وهو تعيين العلة بمجرد إبداء المناسبة
،
من ذاته لا بنص ولا إجماع كالإسكار في تحريم الخمر، فإن في ترتب حكم التحريم على الإسكار مصلحة حفظ العقل وفي ترتب القصاص على القتل مصلحة حفظ النفس، وفي ترتب الرجم على الزنا مصلحة حفظ النسب هذه المصلحة الحاصلة من
6
ترتب الحكم على العلة تسمى المناسبة وهي طريق من طرق إثبات العلة.
والإمام السالمي ذكر أقسامها وسوف أقتصر من أقسامها على ما له تعلق بموضوعنا وهو تقسيم المناسب من حيث اعتباره وعدم اعتباره، قال رحمه الله: الله: «اعلم أن الوصف المناسب ينقسم بالنظر إلى اعتبار الشارع إياه إلى أربعة أقسام: مؤثر، وملائم، وغريب ومرسل ثم عرَّف المؤثر بأنه: ما اعتبر الشارع عين الوصف في عين الحكم بنص أو إيماء أو إجماع مثاله: اعتبار تأثير عين الإسكار في عين التحريم الدال عليه قوله: «كل مسكر حرام» (1).
وعرَّف الملائم بأنه: ما اعتبر الشارع الوصف بعينه في جنس الحكم وذلك بأن يكون قد ثبت بنص أو إجماع اعتبار الوصف بعينه في جنس الحكم الذي نريد القياس عليه كالتعليل بالصغر في حمل النكاح على المال في الولاية، فإن عين الصغر معتبر في جنس الولاية بتنبيه الإجماع على الولاية على الصغير.
حال
أو اعتبر جنس العلة في عين الحكم كالتعليل بالحرج في حمل الحضر في المطر على السفر في رخصة الجمع، فإن جنس الحرج معتبر في عين رخصة الجمع
يجمع في السفر (2). بما روي أنه كان يجمع في
أو اعتبر جنس العلة في جنس الحكم كالتعليل بالقتل العمد العدواني في حمل المثقل على المحدد في القصاص، فإن جنس الجناية معتبر في جنس القصاص كالأطراف والعين والأذن فإن الشرع لما سوى بين المثقل والمحدد في الأطراف
(1) أخرجه الربيع (629) عن عائشة.
(2) أخرجه البخاري (1111)، ومسلم 704.
96 - 97