Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠اجتهادات الإمام السالمي
فريضة الحج قفل راجعاً إلى عُمان وقد أتى من مكة بكتب كثيرة من كتب المذاهب الإسلامية الأخرى للاطلاع عليها.
وفي حوالي سنة 1330 هـ حدث خلاف بينه وبين شيخه ماجد بن خميس العبري في مسألة (أوقاف القبور). كان الإمام السالمي يرى أنها لا تصح، وذلك لأن عامة المسلمين أصبحوا يعمرون القبور بالقراءة ويهجرون المساجد وأفتى ببطلان الوصية من أساسها، وأن مرجع تلك الأموال إلى ورثة الموصي إن وجدوا وإلا فمرجعه إلى بيت المال لعز دولة المسلمين. ويرى الشيخ العبري أن الوقف هو وقف إلى قيام الساعة لا يزول، فحدث الخلاف، وكان ذلك عن طريق المراسلة فعزم السالمي على السفر إلى حمراء العبريين لإقناع شيخه بوجهة نظره كي لا ينشب الخلاف ويطول وتحدث الفُرقة. وفي يوم 18 صفر سنة 1332 هـ توجّه إلى مقابلة الشيخ ماجد العبري، وفي طريقه ذاك وقت غروب الشمس، دخلوا قرية بني صبح فصدعه جذع شجرة فأرداه من فوق ناقته فسقط على ظهره، ونُقل مباشرة إلى القرية ولم يهدأ بال الإمام رحمه الله حتى رأى شيخه العبري فأقنعه بوجهة نظره، فرجع العبري عن تخطئة الشيخ السالمي فارتاح بال الشيخ الإمام لذلك. ثم حمل الإمام على الأكتاف إلى بلدة تنوف في يوم من شهر صفر من العام نفسه، فمكث مدة قليلة ثم توفي إلى رحمة الله في ليلة الخامس من شهر ربيع الأول سنة 1332 هـ الموافق 21 يناير سنة 1914 م، ودفن في بلدة تنوف وقبره معروف فيها رحمه الله رحمة واسعة.
شيوخه:
-
1
-
تلقى الشيخ العلم عن علماء أجلاء عُرفوا بالعلم والفضل، وهم:
26
الشيخ صالح بن علي الحارثي، وهو من أشهر شيوخ الإمام السالمي، ولد سنة 1250 هـ، استشهد عام 1314 هـ.
الشيخ ماجد بن خميس العبري وُلد ببلدة الحمراء سنة 1252 هـ، وكان من العلماء الأجلاء، وتوفي سنة 1346 هـ وله من العمر 94 عاماً.
6
الشيخ راشد بن سيف اللمكي وهو من كبار العلماء في وقته، وكان عليه مدار الفتيا في الرستاق. وُلد سنة 1262 هـ، وتوفي وله من العمر 71 عاماً.
10 - 1.