اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٩

الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج

الأمال

إسماعيل: تقليم الأظافر مندوب إليه لشناعة صورتها إذا طالت ولما يجتمع فيها من الوسخ، قال: قلتُ: ويُستثنى من ذلك ما يروى عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أنه كان يقول: إن كنتم في أرض العدو فوفروا أظافركم فإنها سلاح»، فهذا الخبر عن عمر دال على أن السنة في تقليم الأظافر إنما هي في غير الحرب، أما في الحرب فيؤمر بتوفيرها لأنها قوة يستعان بها في ذلك الحال. وأنت خبير أن الحكمة التي لأجلها شرع تقليم الأظافر وهي خوف الأدناس والنجاسات موجودة في السلم والحرب فيحتمل أن عمر سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم تخصيص ذلك بالسلم، ويحتمل أنه خصصه بالقياس، فإن كان الأول فلا قول إلا التسليم والقبول، وإن كان الثاني فينبغي أن نبين وجه القياس الذي خصص به أمير المؤمنين وذلك أنه نظر أن القوة على العدو أعظم مصلحة من التنظيف من الأوساخ وما يجتمع تحت الأظافر من

النجس

(1)

إذا نظرت إلى قوله: إن القوة على العدو أعظم مصلحة من التنظيف» علمت أنه

كان يبني الفروع على المصالح.

-

ومن

:

الأمثلة على تعليله بالمصلحة ما قاله في حكمة مشروعية الزكاة حيث قال رحمه الله: فاقتضت حكمة الشرع تكليف مالك المال بإخراج طائفة منه من يده ليصير ذلك الإخراج كسراً لشدة الميل إلى المال ثم قال: فإيجاب الزكاة علاج صالح متعين لإزالة مرض حُبِّ الدنيا عن القلب، فالله سبحانه أوجب الزكاة لهذه الحكمة وهو المراد بقوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم يَا (2). ولا جرم أن ذلك من أعظم المصالح. ومن الأمثلة ما قاله رحمه الله في معرض حديثه عن ستر القبر بالثوب عند وضع الميت فيه قال: كان يأمر بإدخال الميت القبر من قبل رأسه وأن يُبْسَطَ على قبر

المرأة ثوب عند إدخالها فوق السرير.

(1) معارج الآمال 906/ 1.

(2) معارج الآمال 287/ 4.

کيا ہے (2)

99 - 49

٩١ / ٥٢٧