اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٨

اجتهادات الإمام السالمي

-

ومنها: قتل الزنديق وعدم قبول توبته بسبب جواز التقية في مذهبه. ومنها: رمي البغاة بالمنجنيق وتهديم معاقلهم التي يخشى ببقائها عودهم إلى البغي

بتحصنهم فيها.

ومنها ما قاله أبو المؤثر حرق بيوت القرامطة فإنه أمر بحرقها بعد خروجهم يعودوا إليها (1).

لئلا

المبحث الثاني

تفريع الإمام السالمي

على المصلحة في معارج الآمال

إن المستقرئ لكتاب معارج الآمال يجد مئات الفروع التي ترجع إلى التعليل بالمصالح، وقد استقصيت بيان ذلك عند كلامي على عناية السالمي رحمه الله بإظهار حكمة الحكم والتعليل بها والحكمة هي عين المصلحة التي قصد الشارع تحقيقها من شرع الحكم كتحقيق مصلحة التقوى من خلال تشريع الصيام بنص قوله تعالى: هو يأيها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تتَّقُونَ (2)، فالغاية من تشريع الحكم تحقيق التقوى وهذه مصلحة. أمثلة تعليله بالحكمة ما ذكره في معرض حديثه عن سفر المرأة مع الأجنبي قال رحمه الله: وإن كانوا غير ثقاتٍ فإن الحكمة التي لأجلها حرم سفر المرأة مع الأجنبي إنما هي خوف الفتنة كما يرشد إليه حديث ابن عمر عن خطبة أبيه في باب الخلوة (إن الشيطان ثالثهما، وهذا المحذور بعينه موجود عند غير الثقات فهم يمكن أن يتعاونوا عليها فيكون ذلك أشد فتنة من أن لو كان رجلاً واحداً (3). الأمثلة ومن عدم تقليم الأظافر في أرض العدو، قال رحمه الله: قال الشيخ

-

ومن

(1) انظر مزيداً من التفصيل: كتاب طلعة الشمس للسالمي 216/ 2 وما بعدها.

(2) سورة البقرة، الآية: 183. (3) معارج الآمال 531/ 1.

98 - 9 A

٩٠ / ٥٢٧