Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٠٠المسألة الرابعة عشرة في قتل الجماعة بالواحد
اختلف العلماء في الجماعة تقتل الواحد عمدا هل تقاد به كلها أم لا؟ خلاف
والمختار القتل ولو كأهل منى، وهو الذي عليه العمل عند أكثر أهل العلم، لأن القصاص شرع لحياة الأنفس (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوةٌ) وهو: أقطع لمادة الفساد، فلو لم تقتل الجماعة بالواحد وشاع ذلك بين الناس لكان كل من أراد أن يقتل غيره عدوانا وظلما ويفسد في الأرض استعان بآخرين كي لا يقاد به، وجعل ذلك قنطرة يتوصل بها إلى البغي الفساد وسفك الدماء، وبذلك تبطل الحكمة من مشروعية القصاص.
وقد استدل القائلون بالقصاص بما رواه الترمذي عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لَأَكَيَّهُم اللهُ فِي النَّار. " (1) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَأَبُو الْحَكَمِ الْبَجَلِيُّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمِ الْكُوفِيُّ.
1 - سنن الترمذي كتاب الديات ح 1398، و "تحفة الأشراف" (3/ 487 ح 4411)، والحاكم المستدرك الحدود ص 353 ج 4. وانظر: مسند الفاروق لابن كثير (2/ 270) " الترغيب والترهيب" للمنذري (3/ 201)، حديث رقم (3675). وتحفة الأحوذي - ج 4 ص 30 ونصب الراية تخريج أحاديث الهداية للزيلعي كِتَابُ الْجِنَايَاتِ ج 6 ص 313، الزواجر عن اقتراف الكبائر للهيتمي أحمد بن محمد بن علي الشافعي ج 2 ص 152، والبحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار: ج 6 ص 214، لأحمد بن يحيى بن المرتضى الزيدي، وجامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير ح 7721. (قال الشيخ الألباني: صحيح) صَحِيح الْجَامِع: 5247، صحيح الترغيب والترهيب: 2442 والجامع الصحيح للسنن والمسانيد المؤلف: صهيب عبد الجبار (125) تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 بالمكتبة الشاملة.
100