جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١٣١

فقد أتى حدا لا يحل له أن يأتيه، ولو أنَّ رجلا مَرَّ على باب لا ستر له فرأى عورة أهله فلا خطيئة عليه، إنما الخطيئة على أهل البيت."

وعليه: لو أنَّ إنسانا وجد رجلا في بيته يطأ زوجته فله قتله إذا وجده في حال الفعل، وهي جديرة بأن تقتل معه، أما إن لم يجدهما في الفعل القبيح فلا يقدم على القتل؛ وذلك لاحتمال العذر له ودماء بني آدم محرمة لا تسفك إلا بحقها، وعند الاحتمال لا تسفك دماء الناس.

لما رُوِيَ عَنْ أميرِ المؤمنينَ عمر بن الخطاب له أَنَّهُ كَانَ يَوْمًا يَتَغَدَّى إِذْ جَاءَهِ رَجُلٌ يَعْدُو وَفِي يَدِهِ سَيْفٌ مُلَطَّةٌ بِالدَّمِ، وَوَرَاءَهُ قَوْمٌ يَعْدُونَ خَلْفَهُ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ مَعَ عُمَرَ، فَجَاءَ الْآخَرُونَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا قَتَلَ صَاحِبَنَا.

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي ضَرَبْتُ بِينَ فَخِذَيْ امْرَأَتِي فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَحَدٌ فَقَدْ قَتَلْته.

فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُونَ؟ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ ضَرَبَ بِالسَّيْفِ فَوَقَعَ فِي وَسَطِ الرَّجُلِ وَفَخِذَيْ الْمَرْأَةِ، فَأَخَذَ عُمَرُ سَيْفَهُ فَهَزَّهُ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: إِنْ عَادَ فَعُدْ.

القود والترمذي في الإستئذان وأحمد في المسند.

1 - رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح إلا ابن لهيعة فهو ضعيف. مسند ابن حنبل ج 5 ص 181 ح 21612، والترمذي 63/ 5، ح 2707. وقال: حديث غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث ابن لهيعة.

2 - رواه سعيد بن منصور في سننه عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم عن عمر مرسلاً. انظر ابن قدامة " المغني " ج 332/ 8)، (فَصْلٌ: وَإِذَا قَتَلَ رَجُلًا، وَادَّعَى أَنَّهُ وَجَدَهُ مَعَ امْرَأَتِهِ) الشرح الكبير لابن

131