Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٣٢وإنما أهدر عمر هدم الرجل المقتول، ولم يقض لأوليائه بالقصاص، مع أنَّ زوج المرأة جان حسب الظاهر ومدع انتهاك حُرَمِه؛ لكون أولياء الدم اعترفوا بذلك، وقرروا بوضوح ما قاله الزوج القاتل، فلم تبق هنالك شبهة في سفك الدم بغير حق، وكذا في الصورة الثانية الآتية قريبا عند إتيان أولياء المرأة، فقد اعترفوا بذلك، لما سألهم عمر له إذ جاء فيه: " … فقال عمر له لهم: أكما قال؟ قالوا: نعم. قال: "لا شيء لكم" فتأمل ذلك جيدا فإنه واضح بحمد الله.
وإن وجده في بطنها في غير بيته فلا يقتله. (1)
وعِلَّةُ ذلك أنَّه بدخوله في بيته منتهك لحرمة البيت، حلال دمه بانتهاكه دخول البيت، وفعله الفاحشة، حيث كان دخوله لأمر محظور لا يُقره الدِّين، ولا يرضاه الحر على نفسه وذويه، أما في غير بيته فهو زنا محظ لا يرقى به إلى هدر الدم بمجرد الفعل؛ وإنما يرجع الأمر فيه إلى حكم الإمام في ذلك، وحسب التفصيل
قدامة ج 9/ 380) البهوتي شرح منتهى الإرادات ج 10/ 327. سيد سابق فقه السنة. الرحيباني مطالب أولي النهي 17/ 271) فقه عمر
2 - ينظر وفاء الضمانة ح 5/ 53
?
334/ 1 - 338
ج 2 ص
54 وفتح الباري ج 12/ 253 ح 6900 ونيل الأوطار ج 7 ص 25
- 27 وسبل السلام ج 3 ص 1236 والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 12 ص 212 وابن جعفر ق
ص
ح
71 - 72 م وخلاصة الوسائل ج 2 ص 409 - 410 واللباب 14 ص 229 - 230 و 283 وصحيح مسلم بشرح النووي، باب تحريم النظر في بيت الغير، ح 2157 ج 14 ص 136 فما بعدها وسائر تفاسير القرآن الكريم لآية الإستئذان 28 من سورة النور، وأبو داود باب الإستئذان 5175، والترمذي في الاستئذان ح 2709 والضياء للعوتبي ج 4 ص 66 - 70 ط التراث، وتمهيد قواعد الإيمان ج 13 ص 65 باب القسامة.
132