Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٥٩اجتهاد من فاعله يعوزه الدليل، بقطع النظر عن أنَّ ذلك الوقت وقتُ فتنة
واغتصاب للسلطة بالجبروت والقهر والسيف وتشفّ من بعضهم بعضا.
وذكر الشنقيطي في أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن 3 123، القول بالوجوب نقلا عن صاحب المغني دون أن يأتي بدليل عليه قال ما نصه: -
تنبيه: إذا كان بعض أولياء الدم صغيراً، أو مجنوناً، أو غائباً. فهل للبالغ الحاضر العاقل: القصاص قبل قدوم الغائب، وبلوغ الصغير، وإفاقة المجنون؟ أو يجب انتظار قدوم الغائب، وبلوغ الصغير .... الخ.
فإن عفا الغائب بعد قدومه، أو الصغير بعد بلوغه مثلاً سقط القصاص ووجبت الدية في ذلك خلاف مشهور بين أهل العلم.
فذهبت جماعة من أهل العلم إلى أنه لا بد من انتظار بلوغ الصغير، وقدوم الغائب، وإفاقة المجنون.
وهذا هو ظاهر مذهب الإمام أحمد. قال ابن قدامة وبهذا قال ابن شبرمة، وابن أبي ليلى، والشافعي وأبو يوسف، وإسحاق، ويروى عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله. وعن أحمد رواية أخرى للكبار العقلاء استيفاؤه وبه قال حماد، ومالك، والأوزاعي، والليث، وأبو حنيفة اهـ
[قال] محل الغرض من كلام صاحب المغني.
وذكر صاحب المغني أيضاً أنه لا يعلم خلافاً في وجوب انتظار قدوم الغائب، ومنع استبداد الحاضر دونه.
159