جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١٦١

القصاص إلى زمن بعيد.

الأمر الثاني: أنَّ الحسن بن علي قتل عبد الرحمن بن ملجم المرادي قصاصاً بقتله علياً له، وبعض أولاد عليّ إذ ذاك صغار، ولم ينتظر بقتله بلوغهم، ولم ينكر عليه ذلك أحد من الصحابة ولا غيرهم، وقد فعل ذلك بأمر عليه كما هو مشهور في كتب التأريخ، ولو كان انتظار بلوغ الصغير واجباً لانتظروه.

وأجيب عن هذا من قبل المخالفين بجوابين: أحدهما: أن ابن ملجم كافر؛ لأنه مستحل دم علي، ومن استحل دم مثل علي الله فهو كافر، وإذا كان كافراً فلا حجة في قتله.

الثاني: أنه ساع في الأرض بالفساد، فهو محارب، والمحارب إذا قَتَل وجب قتله على كل حال ولو عفا أولياء الدم، كما قدمناه في سورة المائدة وإذن فلا داعي للانتظار. قال: البيهقي في السنن الكبرى ما نصه: قال بعض أصحابنا: إنما استبد الحسن بن علي رضي الله عنهما بقتله قبل بلوغ الصغار من ولد عليه؛ لأنه قتله حداً لكفره

لا قصاصاً.

1 - سنن البيهقي الكبرى ((58) (17) باب من زعم أنَّ للكبار أن يقتصوا قبل بلوغ الصغار) ونصه: قال الشافعي رحمه الله قال أبو يوسف عن رجل عن أبي جعفر أن الحسن بن علي رضي الله عنهما قتل بن ملجم بعلي قال أبو يوسف وكان لعلي له أولاد صغار قال بعض أصحابنا إنما استبد الحسن بن علي رضي الله عنه بقتله قبل بلوغ الصغار من ولد عليه لأنه قتله حدا لكفره لا قصاصا .. " ح 15848. قال ابن التركماني في الجوهر النقي (58) قلت: ذكر البيهقي فيما بعد في (باب الرجل يقتل واحدا من المسلمين على التأويل عن الشافعي قال أنا إبراهيم بن محمد عن

??