Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٦٢وقال ابنُ قُدامة في «المغني»: فأمَّا ابن ملجم فقد قيل: إنه قتله بكفره؛ لأنه قتل علياً مستحلاً لدمه، معتقداً كفره، متقرباً بذلك إلى الله تعالى.
وقيل: قتله لسعيه في الأرض بالفساد وإظهار السلاح، فيكون كقاطع الطريق إذا قتل، وقتله متحتم، وهو إلى الإمام، والحسن هو الإمام، ولذلك لم ينتظر الغائبين من الورثة، ولا خلاف بيننا في وجوب انتظارهم. وإن قُدِرَ أنه قتله قصاصاً فقد اتفقنا على خلافه، فكيف يحتج به بعضنا على بعض. انتهى كلام صاحب المغني.
وقال ابن كثير في تاريخه ما نصه: قال العلماء ولم ينتظر بقتله بلوغ العباس بن علي، فإنَّه كان صغيراً يوم قُتل أبوه، قالوا: لأنه كان قتل محاربة لا قصاصاً. والله
جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا قال في ابن ملجم بعدما ضربه أطعموه، واسقوه، وأحسنوا إساره، فإن عشت فأنا ولي دمي، أعفو إن شئت، وإن شئت استقدت، وإن مت فقتلتموه فلا تمثلوا .. ) وقال القدوري في التجريد: لو كان مرتدا لجازت المثلة به، وأيضا ما كان علي يقف قتله على شرط الموت، ولو قتل لسعيه في الارض بالفساد لم يجز العفو عنه،،، وقال محمد بن جرير الطبري في التهذيب: أهل السير لا تدافع عنهم أنَّ عليا أمر بقتل قاتله قصاصا، ونهى أن يمثل به، ولا خلاف بين أحد من الأمة أن ابن ملجم قتل عليا متأولا مجتهدا مقدرا على أنه على صواب ...... وانظر: تهذيب الآثار للطبري مسند علي ص 72، (ذكر ما لم يمض ذكره من أخبار أبي يحيى حكيم بن سعد … القول في علل هذا الخبر. وذكر من قال: إن عليا إنما أمر بقتل قاتله ولم يأمر بإحراقه، ونهى عن المثلة به، وأنَّ الذي أحرق قاتله قوم من العامة، بعده بقليل، والبيهقي السنن الكبرى ج 8 ص 183 ح 16536، ومعرفة السنن والآثار 12/ 220 ح 16504،، والشافعي المسندا ح 1476، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت، والسيوطي جامع الأحاديث 29 ص 477 ح 32616، كنز العمال 36588 والبدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير لابن الملقن 556/ 8، مع تناقضه الغريب بعد ذلك.
162