جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

و: "يسقط القصاص إذا ورثه من ليس له القصاص من القاتل، كما يسقط إذا ورثه القاتل كله أو بعضه: فإذا كان فى ورثة المقتول ولد للقاتل فلا قصاص؛ لأن القصاص لا يتجزأ، وما دام لا يجب بالنسبة لولد القاتل؛ لأن الولد لا يقتص من أبيه فهو لا يجب للباقين.

وإذا قتل أحد ولدين أباه ثم مات غير القاتل الذي هو ولي الدم ولا وارث له سوى القاتل، فقد ورث القاتل دم نفسه كله، ووجب القصاص لنفسه على نفسه، فسقط القصاص. وكذلك الحكم لو ورث بعضه فإن القصاص يسقط، ولمن بقي من المستحقين نصيبهم من الدية.

ومن الأمثلة التي يضربونها على سقوط القصاص بإرثه ما يأتي:

إذا قتل أحد الأبوين صاحبه ولهما ولد لم يجب القصاص؛ لأنَّه لو وجب لوجب لولده، ولا يجب للولد قصاص على والده؛ لأنه إذا لم يجب بالجناية عليه فلأن لا يجب له بالجناية على غيره أولى

وسواء كان الولد ذكرًا أو أنثى أو كان للمقتول ولد سواه، أو من يشاركه في الميراث، أو لم يكن؛ لأنه لو ثبت القصاص لوجب له جزء منه، ولا يمكن وجوبه؛ لأنه إذا

العظماء المخلصين لله والرسول، والذي عُرف باسم غسيل الملائكة أي: الذي غسلته الملائكة لما استشهد، وأخباره أشهر من أن تذكر. انظر المناوي فيض القدير (3 (26) 2646 (إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر)

1 - ببعض تصرف، عودة التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي 2/ 169، وانظر: بدائع الصنائع ج 7 ص 251، وشرح الدردير ج 4 ص 233، والمهذب ج 2 ص 186، والمغني ج 7 ص 362 وما بعدها.

190