Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢١الفصل الأول في جناية العمد، وفيه مسائل
المسألة الأولى الأصل في العمد القصاص)
إعلم أنَّ الأصل في جناية العمد القصاص؛ سواء أكانت الجناية متلفة للنفس أم لا. والجناية مصدر جنى يجني جنايةً، أي: أذنب ذنبا، وهو ما يفعله الإنسان مما يوجب عليه القصاص، أو التعويض بجبر الضرر للمضرور، وجنى فلان جناية أذنب ذنبا يؤاخذ به، وهو جان وجمعه جُناة، وجمع جناية جنايات (1) وتَجَنَّى فلانٌ عليَّ ذنبا إذا تقوله عليَّ وأنا برئ منه وفلان يجاني على فلان، أي: يتجنّى عليه. والجنى: الرُّطَب والعسل، وكل ثمرة تجتنى فهو جنى مقصور والاجتناء أخذك إيَّاه، وهو جنى ما دام طريا. ويقال: إنك لا تجني من الشوك العنب"
2
1 - انظر: لسان العرب لابن منظور ج 54/ 14 فما بعدها والمعجم الوسيط ج 141/ 1 فما بعدها وترتيب القاموس للأستاذ الطاهر أحمد الزاوي مفتي الجمهورية الليبية سابفاج 544/ 1.
2 - وقد روي مرفوعا من طريق ابن عباس عنه: "سيكون بعدي قوم من أمتي يقرؤون القرآن ويتفقهون في الدين يأتيهم الشيطان، فيقول: لو أتيتم السلطان فأصلح من دنياكم، واعتزلتموهم بدينكم، ولا يكون ذلك، كما لا يجتنى من القتاد إلا الشوك كذلك لا يجتنى من قربهم إلا الخطايا" فوائد الدقاق أبو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ هَارُوْنَ البَغْدَادِيُّ الدَّقَّاقُ المعروف بِابْنِ أَخِي مِيْمِي (المتوفى: 390 هـ) تحقيق: نبيل سعد الدين جرار الناشر: دار أضواء السلف، الرياض [ضمن سلسلة مجاميع الأجزاء الحديثية (5)] الطبعة الأولى، 1426 هـ - 2005 م ج 1 ص 180 ح 361. فيض القدير للمناوي 4778 "كنز العمال رقم 28988 - ابن عساكر في تأريخ دمشق 64 ص 314، عن ابن عباس 189/ 10 والسيوطي الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير (2) 158) 6960 الزمخشري ربيع الأبرار. ج 5 ص 168 الباب الثاني والثمانون الملك والسلطان، والإمارة والبيعة، والخلافة وذكر الولاة وما يتصل بهم من الحُجَّاب، وغير ذلك.
21