جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

المسألة الأولى في تعريف الديات

الديات جمع ديةٍ، كعِداتٍ جمع عدةٍ، أصلها وذية بكسر فسكون؛ مصدرُ ودَى القتيل يديه إذا أعطى الجاني ولي المجني عليه ديته.

وشرعا هي: المال المقدر عن الجناية في النفس أو ما دونها؛ كجراح أو كسر أو فوات نفع ك عَوَرٍ وصَمَمٍ وشَلَلٍ .. إلى غير ذلك مما يحدث بسبب الجناية من الجاني، سواء كانت الجناية عمدا ورجع ولها إلى الدية أو شبه عمد، أو خطأ - تقديرا معلوما في كل جنس من الأجناس، يأخذها المجني عليه أو وليه إن كان ميتا حسبما يوجبه الشرع له.

6

والجناية: الجريرة؛ وهي الذَّنْبُ على النفس أو الغير مصدر جنى يجني جناية؛ يقال: جنى فلان جناية، أي جَرَّ جَريرة على نفسه، أو على قومه، يعني: أذنب ذنبا، وفي الأمثال: جانِيكَ مَنْ يَجْنِي عليكِ يقال ذلك للرجل؛ يأخذ البريء بذنب المجرم

ويقولون: لا تجني يمينك على شمالك، أي: أن القريب لا يؤخذ بذنب القريب. وقال الشاعر: جانِيكَ مَنْ يَجْنِي عليكِ وقد … تُعْدي الصّحاحَ مَبارك الجُرْبِ). وفي حديث مرفوع إنّه قال لرجل وابنه: "لا يجني عليك ولا تجني عليه، ثم قرأ

-

1 - هذا البيت في الأغاني (13/ 249 ملحق في قصيدة الحارث بن الطفيل بن عمرو الدوسي في قصيدة أولها: (يا دار مِن ماوِيَّ بالسَّهبِ … بُنِيَتْ على خَطْبٍ من الخَطْبِ) وانظر: الأمثال لابن سلام باب الظلم في عقوبة الإنسان بذنب غيره، ونسبه صاحب العقد الفريد لذؤيب بن كعب بن عمرو بن تميم بن مرّ بن أد بن طابخة؛ (يوم تِيَاس وكذا الزمخشري في المستقصى في أمثال العرب (2/ 48 - 49، والجرجاني في الوساطة. وانظر: الجمهرة للعسكري. ج 1 ص 306 المثال:442. والاشتقاق لابن دريد ص: (201) قبائل بني تميم بن مرّ بن أدّ واشتقاقه وأسماء رجاله وقبائله.

244