Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧المسألة الثانية في تحديد الدية الكبرى
الدية الكبرى للذكر المسلم الحر مائة من الإبل لقوله صلى الله عليه وسلم: " الدية مأئة من الإبل" رواه الربيع بسنده العالي. ولحديث عمرو بن حزم في كتاب رسول الله إلى أهل اليمن جاء فيه: "من اعتَبَطَ 2 مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول، وإنَّ في النفس الدية مأئة من الإبل وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدية، وفي اللسان الدية وفي الشفتين الدية وفي البيضتين الدية وفي الذكر الدية وفي الصلب الدية وفي العينين الدية وفي الرجل الواحدة نصف الدية وفي المأمومة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية وفي المنقلة خمسة عشر من الإبل وفي كل إصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل وفي السن خمس من الإبل وفي الموضحة خمس من الإبل وفي الهاشمة عشر من الإبل وإنَّ الرجل يقتل بالمرأة وعلى أهل الذهب ألف دينار. "، فهذا الحديث جامع الأصول الديات ومنه أخذ أهل العلم أصول الدماء.
كما ورد التحديد من السنة في بقية الأجناس من الأموال كل على حسب ما يملكه، فمنها: " وعلى أهل الذهب ألف دينار. " كما في الحديث السابق، وعلى أهل الفضة
1 - المراد بالكبرى التامة التي تجب في النفس أو في عضو فردي أو منفعة فردية، ويخرج بذلك ما دونها؛ مما في الإنسان منه أكثر من عضو، وما فيه أرش أو حكومة عدل، وبقولنا: للذكر الأنثى، وبالمسلم الكافر، وبالحر المملوك، وفي جميعها أدلة أخرى أخرجتها تلك الأدلة الآية من عموم الناصة على الدية، والحديثين الآتيين كما عرفت سابقا، وما سياتي بعد من تفصيل للكل، فتنبه. 2 - الاعتباط هو القتل بلا جناية من المجني عليه ولا جريرة توجب قتله.
- تقدم تخريجه في المسألة الأولى من الفصل الأول راجع نصب الراية 369/ 4.
4 - راجع العقد الثمين ج 425/ 4
247