Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧أما إن خرج حيا فمات بعد أن عُلِمَت حياتُهُ ففيه الدية التامة؛ دية الذكر إن كان ذكرا، ودية الأنثى إن كان أنثى، ودية المشكل إن كان مشكلا، وكذا فيه الكفارة
على الجاني كفارة قتل الخطأ وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين.
ولكن اختلفوا في حكم الساقط من المرأة فيما كان غير تام الخلق؛ كالنطفة وما بعدها، وقد حدده أصحابنا على حسب أطواره فإن كان نطفة فتسعون درهما وإن علقة فمأئة وثمانون درهما وإن مضغة فمائتان وسبعون درهما وإن عظاما فثلاثمائة وستون درهما وإن كان مكسو اللحم وقبل نفخ الروح فيه أو مشكلا أو لم يتبين أنه ذكر أو أنثى فأربعمائة وخمسون درهما، وإن كان معلوما تام الخلق
فستمائة درهم، نظرا منهم في قيمة الغرة.
وذلك أنهم جعلوه عشر دية الأم على حساب أنَّ الدية اثنا عشر ألفا وذلك في الذكر وإن كان أنثى فنصف عشرها ثلاثمائة درهم ومنهم من جعله خمسمائة درهم وذلك على حساب الدية عشرة آلاف درهم.
وهذا التحديد موافق للأحاديث الوارد فيها التحديد بالخمسمائة درهم، لا العشر من الإبل؛ لأنها عشر دية الرَّجُل.
أما الإمام الرباني سعيد بن خلفان الخليلي فيرى في غير تام الخلق في النطفة ستين درهما، وفي العلقة مائة وعشرين درهما، وفي المضغة مائة وثمانين، وفي
1 - هو الشيخ العلامة المحقق سعيد بن خلفان بن أحمد بن صالح الخليلي الخروصي جد الإمام محمد بن عبد الله الخليلي -رحمة الله عليهما - ينتهي نسبه إلى الإمام الخليل بن شاذان بن الإمام
277