جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

المسألة السابعة عشرة في دية الصلب

إذا أُصِيب صُلبُ الإنسان بسبب جناية من جان بكسر ففسد أو احدودب ففيه الدية التامة، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم " وفي الصلب الدية" وكذلك إذا نتج عن ذلك ذهاب منفعة أو حدوث عاهة؛ كذهاب قدرة الجماع من الرجل أو المرأة أو ذهب حملها أو انعدم النسل أو استمر البول أو الغائط أو الدم أو انقطع أحد هذه الثلاثة انقطاعا دائما فيه ضرر على المصاب ففي كل واحد الدية وكذا كل ما ينتج من أي ضرر بسببه.

وقد روي عن أبي بكر الصديق له أنه قضى في صلب الرجل إذا كسر ثم جبر بالدية كاملة إن كان لا يحمل له وبنصفها إن كان يحمل له، وروي عن عبد الله بن الزبير أنه قضى في رجل كسر صلبه فأحدودب ولم يقعده وهو يمشي محدودبا بثلثي الدية وروي عن زيد بن ثابت أنه قضى في فقار الظهر كلها بالدية كلها وهي اثنتان وثلاثون فقارة وفي الواحدة إحدى وثلاثون دينارا وربع دينار إذا كسرت ثم برئت من غير عثم وكذا عن مكحول 2

وعن الزهري في الصلب إذا كسر الدية كاملة وعن عطاء وسعيد بن جبير مثل

ذلك.

وعن

عطاء اء وسعيد بن جبير مثل ذلك، وهو قول الحسن البصري ويزيد بن

1 - تقدم الحديث

2 - عثم: العثم اعوجاج الكسر: عَثَمْتُ عظمَهُ أَعْثِمُهُ عَثْماً إذا أسأت جَبْرَهُ وبقيَ فِيهِ وَرَمٌ أَو عِوَجٍ، وعَثِمَ عَثَماً فهو عَثِمٌ، وبه عَثَمٌ كهيئة المشمش. قال الشاعر: وقد يقطعُ السّيفُ اليماني وجَفْنُهُ … شباريقُ أعشار عُثِمْنَ على كَسْرِ/ العين للخليل الفراهيدي (113/ 2

308