Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩قسيط، والشافعي والثوري إذا منعه المشي وأحمد وإسحاق إذا لم يولد له. وروي عن مجاهد قال في الصلب إذا كسر فذهب ماؤه الدية كاملة فإن لم يذهب ماؤه فنصف الدية قضى بذلك رسول الله.
قال أبو محمد بن حزم فهذه رواية عن أربعة من الصحابة لا يُعلم لهم من
الصحابة مخالف؛ أبو بكر وعمر وابن الزبير وزيد، وَهِيَ عَنْ زَيْدٍ غَيْرُ صَحِيحَة.
وبعد أن أثبت صحة تلك الآثار السابق ذكرها واستطرد في مناقشة المسألة رجح الأخذ بها قائلا: وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا حُجَّةَ عِنْدَنَا فِي مُرْسَلِ، وَلَا فِي قَوْلِ أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ خَبَرٌ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَصِحُ، وَلَا إِجْمَاعٌ مُتَيَقَّنٌ،
عدم
1 - المراد بالماء هنا ماء الصلب. وأخرج بن ابي شيبة من طريق الزُّهْرِيِّ قَالَ: "قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الصُّلْبِ الدِّيةَ " والزُّهْرِيِّ قَالَ: اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ فِي الصُّلْبِ الدِّيَةَ وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: فِي
الصُّلْبِ الدِّيَةُ ومَكْحُولٍ عَنْ زَيْدٍ قَالَ: " فِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ " وعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: " فِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ." وعن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ فِي صُلْبِ الرَّجُلِ إِذَا كُسِرَ ثُمَّ جُبِرَ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً إِذَا كَانَ لَا يُحْمَلُ لَهُ، وَبِنِصْفِ الدِّيَةِ إِذَا كَانَ يُحْمَلُ لَهُ ومُجَاهِدٍ قَالَ: إِنْ أُصِيبَ الصُّلْبُ أَوْ كُسِرَ فَجُبِرَ وَانْقَطَعَ مَنِيُّهُ فَالدِّيَةُ وَافِيَةً، وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ الْمَنِيُّ وَكَانَ فِي الظُّهْرِ مَيْلٌ فَإِنَّهُ يَرَى فِيهِ، {الدية و ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْت عَطَاءً عَنْ الصُّلْبِ يُكْسَرُ قَالَ: الدِّيَةُ، وابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: حَضَرْت ابْنَ الزُّبَيْرِ فِي رَجُلٍ كُسِرَ صُلْبُهُ فَاحْدَوْدَبَ، وَلَمْ يَقْعُدْ وَهُوَ يَمْشِي وَهُوَ مُحْدَوْدِبٌ فَقَالَ: امْشِ، فَمَشَى، فَقَضَى لَهُ بِثُلُثَيِّ الدِّيَةِ. وَعَلِيِّ قَالَ: إِذَا كُسِرَ الصُّلْبُ وَمَنَعَ الْجِمَاعَ فَفِيهِ الدِّيَةُ" مصنف ابن أبي شيبة ج 6 ص 325 - 326. وانظر مصنف عبد الرزاق فقد أخرج جميع الآثار السابقة ج 9 ص (365 باب الصلب من ح (17595 - 17606، راجع أيضا النيل وشرحه 32/ 15 و 43 و 47، والمحلى بالآثار 11/ 80 ورياض الأزهار 306 وابن جعفر ق 3 ص 51 م ص 24 م 2 بمكتبتي. والمنهج ج 11 ص 176 ط التراث، وبيان الشرع ج 67 ص 87 والضياء ج 15 ص 12 و المصنف للكندي أحمد بن عبد الله ج 41 ص 278.
309