Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٢أما العمد: فهو أنواع عدة منها الغيلةُ، والفتك، والغدر، والعقص، والنائرة. فأمَّا الغيلةُ: أن يُدعَى الإنسانُ لطعام أو حضور جماعة أو خير فيؤتى به وهو مطمئن؛ فيقتل خدعة من حيث لا يعلم ولا يشعر
والفتك أن يُؤتَى إليه في بيته أو مأمنه وهو غافل غير مستعد لا يدري أنه أريد به بأس فيقتل.
والغدرُ أنْ يُقتَل بعد الأمان.
والعقصُ: أن يُضرَبَ بحديدة فيموت مكانه، وتدخل فيه الأنواع السابقة.
والنائرةُ: أن يكون حقد وعداوة بين اثنين أو أكثر، فيقع القتل على أثر ذلك. فالغيلة والفتك والغدر، لا يصح العفو فيها؛ ولو عفا ولي الدم عن القاتل أو أخذَ منه الدية، وعلى الحاكم أنْ يَقتُله حدا ولا يسمع العفو فيه، بل ولا يصح لأحد أن يطلُبَ له العفو؛ لأنَّ حكمه حكم المحارب، وقد أوجب الله الحد على المحارب في قوله عز وعلا: (إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ تُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن
ثم الجنايات ثلاث قُسَمتْ عمد وشبه العمدِ والخطأ مُتم. مع شرحه.
ومنهج الطالبين للعلّامة الشقصي ج 11/ 194 ط: التراث الأولى، والنيل وشرحه ج 115/ 15. وزاد الشيخ عمروس بن فتح النفوسي في أصول الدينونة الصافية قسما رابعا: وهو: "خطأ العمد" قال: "وأما الخطأ العمد: فالذي يتعمد الضربة بغير حديد. بما لا يقتل مثله، يقال له "خطأ العمد" يقال له "عمد" لأنه تعمد الضربة، ويقال له خطأ، لأنه لم يتعمد القتل؛ فالدية فيه في مال الجاني، ولا
تعقله العاقلة. فقال بعضهم يقاد منه " انظر: ص: 133 ط الأولى تحقيق: حاج أحمد كروم.
32