Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧سِنُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ أَوْ أُذُنُه وَلَمْ تَعُدْ سِنُ الْأَوَّلِ وَلَا أُذُنُهُ غَرِمَ الْعَقْلَ. قَالَهُ أَشْهَبُ فِي
الموازية.
" الشَّافِعِيِّ: فِيمَنْ جَنَى عَلَى عَيْنِ رَجُلٍ فَابْيَضَّتْ فَأَخَذَ دِيَتَهَا ثُمَّ زَالَ الْبَيَاضُ أَنَّهُ يَرُدُّ مَا أَخَذَ مِنَ الدِّيَةِ لِارْتِفَاعِ النَّقْصِ بِحُدُوثِ الصِحَةِ فَكَذَلِكَ الْغَاصِبُ.
قال الباحث عفا الله عنه: هذا فيما إذا برئ المعتَلُّ من علته أو بعضها حسبما ترى من اختلاف العلماء فيها؛ هل له بكل دية أم لا؟ وهل عليه رد أم لا؟ إن أخذ دية أوديات.
وقد سبق الكلام أنَّ للمجني عليه الأرش كاملا ولو مضى عليه شهر واحد على الضرر الذي لحق به، وإن عادت صحته كحالها ولا رد عليه، وذلك حق شرع له
بموجب ضرر وقع عليه بسبب جناية من جانٍ فأخذه، فاشدد به يدك.
وإنما ذكرت لك اختلاف العلماء أخذا بمبدأ الأمانة العلمية، وبيانا لوجود الخلاف في المسألة فتبصر لدينك وخذ ما وافق الحق، والحق أحق أن يتبع.
أمَّا القول بأنْ لا شيء له لما شُفي وزالت، علته، أو برئ كسره، إلى آخره، فغير مقبول البتة؛ لمخالفته النصوص الثابتة عن المعصوم في الديات والأروش، وإن القول بعدم الرد هو الصواب الذي تدل عليه الآثار الثابتة عن النبي المختار، والشارع الحكيم يعلم يقينا أنَّ المشجوج قد يبرأ وتزول علته، وفاقد المنفعة قد
1 - الشيخ عليش: منح الجليل شرح مختصر خليل - (19/ 68) مالكي المذهب.
2 - انظر: الحاوي الكبير للماوردي الجزء السابع ص 148 ن دار الفكر. بيروت.
327