جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٤

تعريف المحارب

المحاربُ مَن حَملَ على الناس وكابرهم على أنفسهم أو على أموالهم دون نائرة ولا ذحل ولا عداوة بينهم في أي مكان كان من مأمنهم في طريق أو منزل أو بيت بادية في مصر أو غيره. (2)

ويلحق بالمحارب القاتلُ بديانة؛ مُحِقٌ فيها المقتولُ مبطل فيها القاتل؛ وهو: أن يعتقد القاتل حِلَّيَّة الدم من القتيل بسبب ديانته وهو حرام، والقاتل على السلب ليأخذه منه، ويلحق بالسلب كل مال من ثياب وغيرها، والقاتل بعد عفو؛ كأن يجب له القصاص فيعفو عنه، أو يعفو من يثبت عليه عفوه كالشريك في الدم؛ ثم يقتل بعد ذلك، أو بعد علمه بالعفو إن كان العافي غيره، والقاتل بعد الرجوع إلى الدية؛ كأن يجب له القصاص فيرجعُ إلى الدية أو أحد شركائه وهو عالم به، والقاتل بعد الأمان؛ كأن يقول له أنتَ أمنٌ أو في مأمن أو لا قتل لي عليك أو يؤَمِّنُه من يَثبت أمانه عليه فيقتله بعد علمه، فهؤلاء لا يقبل فيهم العفو بل يقتلون حدا ولو عفا ولي الدم أو قبل منهم الدية.

وقيل: بجواز العفو عنهم جميعا، وقيل: إلا القاتل بعد عفو، لما روي عنه أنه

1 - الذحل بالذال المعجمة والحاء المهملة بعدها لام: الحقد والثأر والجمع أذحال وذحول. والنائرةُ: الحقد والعداوة والشر والكائنة بين القوم، يراجع المعاجم مادَّة (ذَحَل) و (نَيَر) والمعنى: أنَّ المحارب هو الذي لم يسبق بينه وبين الناس سوابق شر ولا له ثأر عليهم. 2 - انظر: المدونة الكبرى ج 3 كتاب الممتنعين من الحدود من الإمام، ط الأولى 1428 هـ 2007 م ن وزارة التراث ص 320 فما بعدها.

34