Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٥قال: "لَا أَعْفُوَ عَمَّنْ قَتَلَ بَعَدَ عَفْوِ
وقيل: إلا القاتل بعد أخذ الدية، لما روي عنه هو أنه قال: "لَا أُعْفِي مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ الدِّيَة"
:وقيل: إلا القاتل، بديانة وحكى القطب الإجماع عندنا بعدم العفو عنه
والراجح عدم العفو عنه إلا إذا تاب ورجع إلى الحق وطلب الإنصاف من نفسه من قبل أن يقدر عليه، فإن العفو يقبل فيه ولا يقتل في هذه الحال إذا عفا ولي الدم عنه أو قبل الدية منه ولو كان القتل فتكا لقوله تعالى: - إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3) المائدة.
لأنَّ هؤلاء حكمهم محاربون الله ورسوله، ولذا أعطوا حكمهم. والمحارب إذا رجع تائباً قبل القبض عليه عفي عن حق الله عليه؛ وهو القتل حداً،
ص
1 - احتج بهذه الرواية الإمام القطب في شرح النيل ج 14. 755 وذُكِرَ في التعليق أنه: رواه ابن ماجة ولم أجدها في سننه بهذا النص، ولكن أخرجها الإمام الربيع بلفظ "من قتل بعد العفو أو أخذ الدية فهو خالد مخلد في النار." ح رقم 761 باب الحجة على من قال: إنَّ أهل الكبائر ليسوا بكافرين. وهي جزء من حديث "من أُصِيبَ بِدَمٍ" المتقدم إذ جاء فيه" فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه" و"
فإن قبل شيئا من ذلك ثم عدا بعد ذلك فله النار خالدا فيها مخلدا." وتقدم تخريجه. 2 - رواه أحمد وأخرجه أبو داود 4 4507، والبيهقي، فيمن قتل بعد أخذ الدية، راجع تيسير الوصول ج 2/ 99 وكنز العمال ح 157، وشرح النيل ج 115/ 15، فما بعدها، ولسان العرب والجلاء
268 ط 2 وابن جعفر ق م ص 82 فما بعدها والهيميان 492/ 2 والمسالة 16 من هذا الفصل. - شرح النيل 757/ 14 و 207/ 150، والجلاء ص 251 ط 2 أو 328 ط 1، وخلاصة الوسائل في ترتيب المسائل للعلامة عيسى بن صالح الحارثي ج 2 ص 463 ط 1.
35