جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

الْقَاسِمِ أَنَّ فِي الشَّمَ دِيَةً وَيَنْدَرِجُ فِي الْأَنْفِ كَالْبَصَرِ مَعَ الْعَيْنِ وَالسَّمْعِ مَعَ الْأُذُنِ. وَهَذَا مُطَابِقٌ لِقَاعِدَةِ: إِنَّ الْمُنْفَعَةَ لَا تَتَعَدَّدُ بِمَحَلِّهَا، كَمَا اقْتَضَاهُ نَصُّ خَلِيلٍ: (وَتَعَدَّدَتْ

الدِّيَةُ بِتَعَدُّدِهَا إِلَّا الْمَنْفَعَةَ بِمَحَلّهَا، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، كَمَا قَالَ الْبُنَانِيُّ. وَقَالَ الزَّرْقَانِيُّ: وَلَا يَشْمَلُ قَوْلُهُ بِمَحَلِهَ) الْأُذُنَ وَالْأَنْفَ، وَإِنْ اقْتَضَاهُ كَلَامُ بَعْضٍ

حِ، بَلْ فِي قَطْعِ الْأُذُنِ أَوْ الْأَنْفِ غَيْرِ الْمَارِنِ حُكُومَةٌ، وَالدِّيَةُ فِي السَّمْعِ وَالشَّمِ؛

الشراح،

لِأَنَّ السَّمْعَ لَيْسَ مَحَلُّهُ الْأُذُنَ، وَالشَّمَّ لَيْسَ مَحَلُّهُ الْأَنْفَ بِدَلِيلِ تَعْرِيفَهُمَا.

هذه أقوال بعض أهل العلم في هذه المسألة كما ترى وجمهورهم ينظر إلى انتظار الإصابات حتى تبرأ سواءً على شينٍ أم لا، كما، مر، وأطول مدة قال بها أهل العلم سنة قمرية تامة، ولم يقل أحد من أهل العلم بأكثر من ذلك، وقيل ستة أشهر وقيل أربعون يوما، وقيل عشرون يوما، وقيل عشر، وقيل: على حسب فصول السنة، كما تقدم تفصيله أنفا.

فإن تمت مدة الانتظار ولم يبرأ استحق جميع الديات عن المنافع الذاهبة عليه، وكذا عن المضار المتولدة عليه بسبب الجناية، وأرش الجروح والكسور مع سائر الإصابات وذلك حسبما هو مقرر شرعا.

1 - انظر جواهر الإكليل شرح مختصر خليل 272، والتاج والإكليل المواق 6/ 264، وحاشية البناني على الزرقاني 43/ 8.

2 - انظر: شرح الزرقاني على مختصر خليل 43/ 8 المدونة لمالك بن انس ج 561/ 4، تهذيب المدونة لأبي سعيد خلف بن أبي القاسم القيرواني البراذعي ج 18/ 4) منح الجليل محمد عليش. ج 9 /

342

(108