جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وتبقى عليه حقوق العباد مرجعها إلى أهلها، فإن طلبوا القصاص فلهم، وإن عفوا أو رجعوا إلى الدية فذلك إليهم، كما على المحارب ومن في حكمه غرمُ الأموال التي

أفسدوها.

وقيل: لا شيء عليهم؛ إن رجعوا تائبين ولو كانت حقوقا للعباد.

ورجح العلامة الشقصي في المنهج التفصيل بين المستحل والمحرم، وهذا نصه: -

وعندي أنَّه يخرج في معنى ذلك ما كانت المحاربة على الاستحلال، وإن كان الأخذ بالجنايات على التحريم مما لا يدين به أحد من أهل الإقرار دينا فعليهم دياتُ جميع ما جَنَوه من الأنفس، ورد جميع ما أخذوه من الأموال والأنفس، ولا تَهدِرُ توبتهم عنهم ذلك فيما معي من قليل أو كثير.

وأما الحدود التي لله، ففيها قولان والله أعلم. وبه التوفيق

أما إن تابوا بعد القبض عليهم فلا يعفى عنهم، إلا المشرك إن أسلم؛ سواء أكان إسلامه طواعيةً ورغبة منه، أم كان بعد القبض عليه؛ فإنه بإسلامه يعفى عنه جميع ما فعله في حال شركه.

والإسلام يَجِبُّ ما قبله، أي: يقطع ويعفو ويمحو ما قبله، ولا يطالب من دخل في الإسلام، بما فعله في زمن الشرك بنفس ولا مال؛ لقوله تعالى: (قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (3) الأنفال.

1 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي (2015) القول الخامس عشر في الذين يقطعون الطرق ويؤذون الناس في البلدان. ن مكتبة مسقط. وانظر المراجع الآتية.

36