Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨على إجرائها بإتقان؛ فتلكأ حتى مات المريض، أو أصيب بضرر بسبب ذلك، أو أجرى له عملية وهو لا يتقنها، أو أنَّ المريض ليس بحاجة إليها، أو أعطاه تخديرا فوق طاقته، وكذا الحكم في إهمال الجروح عن المراقبة الدوائية، وترك من لا يُحسِن علاجها من الممرضين لمعالجتها، وعدم المبالاة في تغيير اللفائف، إلى غير ذلك مما يدخل تحت العلاج. فقد رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنِّسَائِي وَابْنُ مَاجَةٍ وغَيْرُهُم مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " مَنْ تَطَبّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ الطَّبُّ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ."
1 - أخرجه أبو داود في سننه باب فيمن تطبب بغير علم ج 4 ح 4586 - 4587 ط 1418 هـ مع تعليق صاحب المعالم وابن أبي عاصم في الديات ح 269 باب خطأ الطبيب والبيطارص 505 مرجع سابق وابن ابي شيبة في المصنف ج 6 ص 378 (130) الطبيب والمداوي والخاتن والنسائي في الكبرى 7034 و 7.35 و 7068 والمجتبى 52/ 8 و 53 وابن ماجة ح 3466 والدار قطني 195/ 3 و 196 و 4/ 215 و 216 وابن عبد البر في الإستذكار 36860، والبيهقي في الكبرى 16530، وغيرهم. وانقل لك هنا بعض ما قيل في صفة الطبيب والمعالج وواجباتهما إتماما للفائدة، قال ابن القيم في الطب النبوي وفي زاد المعاد معلقا على فوائد هذا الحديث: - قُلْتُ: الْأَقْسَامُ خَمْسَةٌ أَحَدُهَا طَبِيبٌ حَاذِقٌ أَعْطَى الصَّنْعَةَ حَقَّهَا وَلَمْ تَجْنِ يَدُهُ فَتَوَلَّدَ مِنْ فِعْلِهِ الْمَأْذُونِ فِيهِ مِنْ جِهَةِ الشارع وَمِنْ جِهَةِ مَنْ يَطِبَهُ تَلَفُ الْعُضو أَوْ النَّفْسِ أَوْ ذَهَابُ صِفَةٍ فَهَذَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ اتَّفَاقًا فَإِنَّهَا سِرَايَةُ مَأْذُونٍ فِيهِ.
وَهَذَا كَمَا إِذَا خَتَنَ الصّيّ في وَقْتٍ وَسِنَهُ قَابِل لِلْخِتَانِ، وَأَعْطَى الصَّنْعَةَ حَقَّهَا فَتَلِفَ الْعُضو أَوْ الصبي، لَمْ يَضمَنُ.
398