Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤مقدمة الطبعة الثالثة
الحمدُ للهِ المنعم بآلائه الموفّق لعباده إلى سبلِ رضائه، والصَّلاة والسلام على خير خلقه من رسله وأنبيائه؛ محمد الله، وعلى آله وصحبه من أوليائه، وسلم تسليما
كثيرا.
أمَّا بعد: فإنَّه بعد أن نفدت الكميَّةُ المطبوعة من هذا الكتاب "جهدُ المُقِل" ولِمَا لَقِيَهُ من قبول من القراء والمهتمين بالفقه الشرعي، وما أظهره الكتاب من فوائد؛ كان لزاما عليَّ أنْ أُشَمّر عن ساعد الجد؛ في مراجعته وإدخال بعض التعديلات والملاحظات عليه في الطبعة القادمة إتماما للفائدة، واستجابة للإخوة القراء؛ في الأخذ بآرائهم ومقترحاتهم؛ مهما أمكن، وإنني لا يسعني إلا أنْ أُقَدِّمَ جزيل الشكر والتقدير مقرونين بالدعاء إلى الله عزوجل والتضرع لجلاله وكماله - بأنْ يمُنَّ علي وكل من اطلع على كتابي هذا وعلى ما أبدوه لي من نصائحهم، واقتراحاتهم، وتساؤلاتهم، بالتوفيق والسداد، وأن يجزي الجميع بما هو له أهل، إنَّه: هُوَ أَهْلُ
التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) المدثر.
والشكر موصول إلى معالي الشيخ محمد بن عبد الله بن زاهر الهنائي؛ لما أبداه من اهتمام بهذا العمل وما يقوم به من جهد في خدمة العلم والعمل به، مما كان له دور فعال في إخراج هذه الطبعة الفريدة من نوعها جعله الله في ميزان حسناته.
وهذا إنْ دلَّ على شيءٍ فإنَّما يدل على الإخلاص العميق منهم أجمعين، أسأل الله التوفيق والسداد لي ولهم ولسائر المسلمين، إنه على كل شيء قدير، والحمد لله رب
العالمين.