جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٠

ولما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقامُ الحدود في المساجدِ ولا يُقتل الوالد بالولد." (1) وعن عمر ه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يقتل الوالد بالولد." (2) وعنه أيضًا يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: " … لا يقادُ مملوك من مالكه ولا ولد من والده " (3)

والحكمة في ذلك أنَّ الوالد سبب لوجود الولد فلا يليق أن يكون الولد سببا لعدمه، إلا أن يكون الوالد القاتل مشركا، والولد المقتول مسلما، فإنه يقاد الوالد به لعلوّ الإسلام على الكفر، وعدم الحرمة له كالمسلم، أو كان القتل على ديانة محق فيها الولد مبطل فيها الوالد فإنه يقاد به أيضا، وهذا مذهب الجمهور.

وذهب عثمان البتي إلى قتل الوالد بالولد مطلقا مستدلا بعموم قوله تعالى: (يَتأَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْخَرُ بِالْحُرَ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى

صلے

1 - رواه الترمذي 4 في سننه ح 1401 وابن ماجه 2 ح 2661 وأحمد 1 ح 98 والدارمي في سننه 2357 والبيهقي في الكبرى 15966 - 15667 والطبراني في الكبير وابو نعيم في الحلية 17/ 4 - 18 وابن عدي في الكامل 283/ 1، وأبو داود وابن السكن والدارقطني 3 ح 180 - 187 من باب الحدود والديات والحاكم في مستدركه 4 ح 8104، وانظر ابن أبي عاصم ص 292، مرجع سابق.

2 - رواه ابن ماجة في سننه ح 2662 وتحفة الأشراف 10582 والترمذي في الديات 1400 وابن أبي شيبة في مصنفه والدر قطني في سننه 141/ 3 وابن الجوزي في التحقيق و 1763 وغيرهم. وأخرجه بلفظ لا يقاد الوالد بولده ابن أبي عاصم ح 134 وأحمد 346 و 147 وابن الجوزي في التحقيق 1762 وغيرهم وانظر ابن أبي عاصم ص 290 - 292 مرجع سابق.

- انظر تخريجه في المسألة الخامسة من هذا الفصل.

4 - هو: عثمان بن سُلَيْمانَ بن جُرْموزِ البَرِّيُّ مولى بَني زُهْرَةَ من أهل الكوفة وانتقل إلى البصرة

ت 143 هـ

40