Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤١٠العين وإذا استغسلتم فاغسلوا
وعن عائشة قالت:" كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغسل منه المعين.
?
وعن سهل بن حنيف أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم خرج وسار معه نحو مكة حتى إذا كانوا بشعب الخراز من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف، وكان رجلا أبيض حسن الجسم والجلد، فنظر إليه عامر بن ربيعة؛ أحد بني عدي بن كعب، وهو يغتسل فقال: "ما رأيت كاليوم ولا جلد محباة فلبط سهل فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل: يا رسول الله هل لك في سهل والله ما يرفع رأسه، قال: "هل تتهمون فيه من أحد؟ " قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة فدعا رسول الله الله عامرا فتغيظ عليه، وقال: "علام يقتل أحدكم أخاه؟ هلا إذا رأيتَ ما يعجبك بركت " ثم قال له: "اغتسل." فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم صب ذلك الماء عليه يصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه ثم يكفأ القدح وراءه ففعل به ذلك فراح سهل مع الناس ليس به بأس.
41
1 - رواه أحمد ومسلم ح 2188 والترمذي وصححه وابن حبان 3 ح 6107 وانظر ما سبق. 2 - رواه أبو داود 4 ح رقم 3880.
- لبط: اللَّبَطَ؛ السقوط بشدة يقال: لَبَطَ فُلانٌ بفلانٍ الأَرضَ لَبْطاً، أي: صَرَعَهُ صرعاً عنيفا. ولبط بفلان، إذا صُرِعَ من عَيْنٍ أو حُمَّى، أو أمر يغشاه شِبْه مُفاجأة. والحبب والحباب الفقاقيع في الشيء مأخوذ من حباب الماء وشبهه، وأراد عامر بن ربيعة بقوله: (ما رأيت كاليوم ولا جلد محباة، الكناية عن صفاء. جسم سہل بن حنيف متعجا من صفائها لا يوجد بها حبب.
- رواه أحمد 3 ص 486، وانظر: المراجع السابقة.
410