Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤١٤وعليه: فيتبين من مفهوم الحديث أن المريض نوعان: مريض مرضاً لا يرجى برؤه، ومريض مرضاً يرجى برؤه، فالذي يرجى برؤه ينتظر حتى يشفى ويقام عليه الحد الذي هو الجلد إذا كان الحد جلداً، وأما إذا كان الحد رجماً أو قتلاً فإنه يقتل؛ لأن العلة من عدم إقامة الحد على المريض حتى لا يؤدي ذلك إلى هلاكه، لكن إذا كان هلاكه حكماً شرعياً كأن يكون رجماً أو قتلاً فإنه يقام عليه الحد، سواء كان مريضاً أو غير مريض؛ لأن الحكم هو إهلاكه والقضاء عليه، وأما إذا كان الحد جلداً، والجلد قد يؤدي إلى الوفاة في حق المريض فيكون قد عوقب بعقوبة لا يستحقها وهي أنه قتل إذاً: لا يقام عليه الحد في حال مرضه إذا كان مرضه يرجى برؤه، بل يؤخر حتى يبرأ ثم يقام عليه الحد، ولا يقام عليه الحد في مكان المرض؛ لأنه قد يؤدي إلى الهلاك، والحد ليس المقصود منه الهلاك، وإنما هو شيء دون الهلاك. أما إذا كان لا يرجى برؤه فإنه كما جاء في هذا الحديث" 1
أما جراحة الرأس فمقدَّمُهُ ومؤخَّرُه وسائر الجسد واحد فيما دون الدامية بلا فرق، فللمؤثرة عشرة دراهم وإن لم تؤثر فخمسة دراهم، وبقيَّة الجروح من الدامية فصاعدا فكما يلي تفصيلها حسب الجدول الآتي بمشيئة الله تعالى. وستجد إن شاء الله و آخر الكتاب ملحقا ذلك. يوضح
الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي لابن التركماني 10/ 64 ح 20524 ومعرفة السنن والآثار للبيهقي أيضا ج 12 ص 16805307 وانظر: "مسند أحمد" (21935). بتحقيق شعيب الأرنؤوط -
محَمَّد كامل قره بللي.
1 - انظر: المراجع أعلاه.
414