Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤١٣واستدل لذلك بقوله تعالى في قصة نبي الله أيوب الله: (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغَيًّا
فَأَضْرِب بِهِ وَلَا تَحنَتْ) (الآية 44 من سورة ص
وذلك أنَّه أقسم بالله ليضرب زوجه مأئةً ضربة، فأمره الحق سبحانه أن يأخذ حزمةً من أعواد شجرة فيها مأئة عود فيضربها بها ضربة واحدة، وبأمره في قضية المقعد الذي وجب عليه حد الزنا أن يأخذوا له مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة". فتكون كالمأئة حكما.
فقد أخرج أبو داود وغيره عن بن شهاب قال أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله له من الأنصار: أنه اشتكى رجل منهم حتى أضني فعاد جلدة على عظم فدخلت عليه جارية لبعضهم فہش لها فوقع عليها فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذلك وقال استفتوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني قد وقعت على جارية دخلت علي فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا ما رأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذي هو به لو حملناه إليك لتفسخت عظامه ما هو إلا جلد على عظم فأمر رسول الله أن يأخذوا له مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة"
1 - ينظر سنن أبي داود باب اقامة الحد على المريض ج 4 ص 399 مع شرحه معالم السنن للخطابي ط دار ابن حزم ط 1 رقم الحديث 4472 وشرح سنن أبي داود عبد المحسن العباد، للحديث نفسه، وابن ماجه باب الكبير والمريض يجب عليه الحد مع حاشيته مصباح الزجاجة للبوصيري تحقيق خليل مأمون ح 2574 ج 3 ص 235 - 236. والبيهقي سنن البيهقي الكبرى (64/ 10) 19815 والسنن
413