Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٢طاعة لمخلوق في معصية الخالق
211
وفي رواية: "لا طاعة لأحد في معصية الله تعالى، إنما الطاعة في المعروف" ولذلك قال الحق سبحانه وتعالى في حق الوالدين: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) العنكبوت وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ
1 - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 18 170 ح 381 عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" وأخرجه أحمد 66/ 5 ح 20672، وابن ماجه 956/ 2، ح 2865 وعبد الرزاق 383/ 2 ح 3788. والحاكم (501/ 3 ح 5870) وقال: صحيح الإسناد. وانظر: بيان الشرع 76/ 24، 29/ 28، 95، 129، ج 137/ 28، 170، 12/ 29.
2 - ورد هذا الحديث بعدة ألفاظ مختصرة ومطولة رواه البخاري ح 4340 و 7145 و 7257 ومسلم، ح 39 و 1840 وأبو داود ح 2625 والنسائي ح 4205 وأحمد ح 622 و 724 و 1018 و 1065 و 1095 وابن حبان 4567 و 4567 و 4569 والحميدي في الجمع بين الصحيحين، والحاكم في المستدرك ح 4622 وغيرهم من طريق علي .. " وأخرجه ابن ماجة 2863 وأحمد ح 11639 وغيرهم؛ من طريق أبي سعيد الخدري؛ وهو حديث طويل وفيه قصة السَّرِيَّة التي أمر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أميرا فأمَرَهم ذلك الأمير بإيقاد نار والدخول فيها. ونصه كما عند الحميدي في الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم (1/ 13279، عن أبي عبد الرحمن السلمي أيضاً عن علي قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً فاستعمل عليهم رجلاً من الأنصار، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فأغضبوه في شيء، فقال اجمعوا لي حطباً فجمعوا له، ثم قال: أوقدوا ناراً فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا وتطيعوا قالوا بلى قال فادخلوها، فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: إنَّما فررنا إلى رسول الله من النار، فكانوا كذلك حتى سكن غضبه، وطفئت النار، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها أبداً، وقال: لا طاعة لمخلوق في معصية الله إنما الطاعة في المعروف."
42