جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

المسألة العاشرة في صفة القياس وضرب بعض أمثلة على ذلك تقدم لك مما سبق أنَّ الجروح المستحقة للقياس تستحق ما وصف لها من الدية إذا أتمت راجبة تامة براجبة، الإبهام، فإن زاد أو نقص فبحسابه.

فإذا علمت ذلك فاعلم أنَّ راجبة الإبهام طولها اثنتا عشرة نقطة وعرضها كذلك وبضرب طولها في عرضها اثنتي عشرة نقطة في اثنتي عشرة نقطة تصير مائة) ة وأربع وأربعين نقطة، وهذه هي الراجية التامة. أو تقول هذا هو القياس التام، وما زدا فبقدره يزداد الأرش، وما نقص فبقدر الناقص ينقص الأرش، واليك توضيحه. إذا أردت بيان ذلك فضع قرطاسة أو شبهها على طول الراجبة وعرضها وتنقط الطول اثنتي عشرة نقطة متساوية وبين كل نقطتين قدر نقطة على التساوي في النقط وما بينها، وتنقط العرض كذلك، ثم تقيس الطول في الطول والعرض في

العرض.

ذلك لأن إبهام الناس تختلف فمنهم من إبهامه متساوية في الطول والعرض، ومنهم من يكون طولها أطول وبالعكس، فإذا قست الجرح كما وصفت لك فاضرب الطول في العرض وبه يتبين لك حق الجرح.

مائة

فإن كان الجرح راجبة تامة طولا وعرضا فبضرب طوله في عرضه يصير. وأربعا وأربعين نقطة، ولكل نقطة ربع سدس السدس من الراجبة؛ لأن سدسها أربع وعشرون، وسدس سدسها أربع نقط، وربع سدسها نقطة واحدة.

وعلى هذا يكون الحساب زاد أو نقص فإن كان الجرح دام فله في مقدم الرأس بعير واحد من مائة بعير، لأن الدية التامة مائة من الابل، أي: مائة بعير- وضعفه

435