Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٣٤المسألة التاسعة في بيان معرفة الجرح بعد البرء
تقدم أن الجروح تقاس كلها جديدة قبل إحداث شيء فيها من توسيع أو تعميق
بدواء أو غيره فإن قيست بعد تضييق معلوم اتُّبع الجارح بما نقص عند الله.
و بکو
وتقاس أيضا بعد برء وتجسم وذلك من الدامية الكبرى فما فوقها أما ما دون الدامية فلا تقاس إلا جديدة - عند من يرى القياس - وغيرها يقاس جديدا وبعد برء ويُميّز بعلامات بعد البرء إلا الجائفة، والنافذة فعلامة الموضحة بعد البرء التصاق لحمة الجرح بالعظم بلا تحرك عُقَد والسمحاق بتحرك اللحم وعدم الالتصاق ولا عُقد فيه.
وتتشابه متلاحمة بالباضع وقيل بالسمحاق؛ وذلك لأنها بينهما ويُعطى المجروح بالأذون أي: بالباضع لا بالسمحاق؛ إذا تشابهت بالباضع، ولا عُقد في الدامية الكبرى وإن بقي أثرها بينا.
أمَّا الجائفة والنافذة والمأمومة فلا يتوصل إلى معرفتهن بعد البرء؛ إن لم يعرفن أولا، ويعطى المجروحُ بما بَانَ وعُلِمَ بحسب نظر الحاكم، ولا يلزمه إخبار المجروح إلا إن بانَ له قِصَرٌ في نظره، كما لم يتوصل لمعرفة الهاشمة والمنقلة
- راجع شرح النيل 22/ 15 - 23 والجلاء 47 ط الأولى.
434