Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣المسألة التاسعة عشرة في جراحة الأذن
سبق الكلام أن في الأذن نصف الدية إذا بترت أو ذهب سمعها وبقي الكلام على جراحتها فاعلم أنَّ جراحتها كمؤخر الرأس وسائر الجسد وهي دام فباضع فملحم فنافذ من أي جهة منها ويحسب لها ذلك من ديتها نصف الدية الكبرى فلداميتها ربع بعير وللباضع نصفه وللملحم ثلاثة أرباعه وذلك إن تمت راجبة تامة طولا وعرضا ولنافذتها سدس الدية الكبرى ستة عشر بعيرا وثلثا بعير صغرت النافذة أو كبرت ولو كانت كثقب الإبرة وإن تعددت النوافذ فيها فلها بعددها لكل نافذة ثلث ديتها سدس الدية الكبرى كما تقدم، وقيل جروح ما أقبل منها كجروح الوجه لجرحها دام بعير وللباضع بعيران وللملحم ثلاثة؛ لأنَّ لها نصف الدية وفيها القصاص في العمد وإن نقص السمع ولم يذهب كله فله أرشه بقدر ما ذهب واذا قطعت الأذن وذهب سمعها فلها نصف الدية الكبرى ان كان بمرة واحدة اي القطع وذهاب السمع وقيل لكل نصف الدية فنصفها للقطع ونصفها لذهاب سمعها وكذا الحال فيما شابهها وقد تقدم أن لا قصاص في السمع نفسه مع بقاء
الجارحة.
وقد سبق الكلام في حكم النافذة أنَّ لها ثلث الدية التأمت أم لم تلتئم على الصحيح، وحكم الأذنين سواء كانت صماء أو خطلاء أو جدواء.
فالصماء الصغيرة المتحددة الضيقة والخطلاء الكبيرة الواسعة وبها سمي الأخطل والجدواء المنكسرة المقبلة على الوجه.
1 - راجع شرح النيل ج 57/ 15 - 58 والمنهج 144/ 11 والمصنف 242/ 41 وابن جعفر ص 15 وبيان الشرع ج 67 ص 53 - 57 ط التراث والجلاء 136 فما بعدها ط 1.
463