Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦يختارهم أولياء المقتول وإذا لم يوجد في الميت حدث فهو ميت لا قسامة فيه .. " وتلزم القسامة الوالي، والإمام، والقاضي، والسلطان، كغيرهم؛ لاحتمال دخولهم
في القتل.
والأصل في ذلك ما روي أن نفرًا من الأنصار - قيل عبد الرحمن بن سهل وأخوه عبد الله بن سهل ومحمّصة وحويّصة ابنا مسعود - دخلوا خيبر يمتارون؛ قبل إجلاء اليهود منها، فتفرقوا فيها ثم وجدوا أحدهم قتيلا قيل: هو عبد الله بن سهل، وقالوا للذي وجد فهم قد قتلتم صاحبنا قالوا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا فانطلقوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلا.
وكان الذي ابتدأ بالكلام مُحمّصة، وهو أصغر سنا من صاحبيه، فقال رسول الله: "الكبر الكبرَ" وفي رواية "كَبّر كَبّر " - أي يتكلم الأكبر - فتكلما فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم "تأتون بالبينة على من قتله؟ " قالوا: ما لنا بينة فقال: "فيحلفون" أي: اليهود- قالوا لا نرضى بأيمان اليهود فكره رسول الله أن يُطَلَّ دمُه فوداه مائة من إبل
1 - انظر: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني (2397) الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي (349/ 4 فما بعدها، النهج الحادي عشر فيمن يلزمه القود .. (حكم القسامة) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 11/ 239 فما بعدها القول الثاني والثلاثون في القسامة، ط التراث وج 6 ص 257 فما بعدها مكتبة مسقط. شرح النيل للقطب اطفيش (15/ 160 فما بعدها؛ باب شرط القسامة.