Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥معين، فيقسم المدَّعَى عليهم خمسين يمينا بالله العظيم أنهم ما قتلوه ولا علموا
قاتله.
فإن كانوا أقل من خمسين رجلاً ضوعفت عليهم اليمين حتى تكمل خمسين، فإذا حلفوا حقنوا دماءهم عن القصاص، ووجبت عليهم الدية؛ بشرط أن يوجد القتيل وفيه أثر القتل وألا يوجد في السوق، ولا جامع البلد، ولا قتله ازدحام الناس كالطواف والسعي، وسائر مناسك الحج؛ التي يعظم فيها الزحام، وما شابهها.
6
وليس على المرأة، ولا الصبي، ولا المجنون، ولا الشيخ الهرم، ولا العبد، ولا الأعمى قسامة، لكن عليهم نصيبهم من الدية كغيرهم.
إلا إن وجد القتيل في دار مشرك؛ فعليه القسامة والدية بنفسه دونهم، أو كانت الدار فيها نساء أو لنساء فقط فتلزمهن القسامة.
وإن وجد في قرية فيها مسلمون وذمّيُّون فالقسامة على المسلمين إن كان منهم، وإن كان ذمّيًّا فعلى الذمين، ولو كان لهم فيها بيت واحد، أو كانت كلُّها لهم إلا بيت للمسلمين، فالقسامة على أهل البيت. ويؤخذ بالقتيل أهل ملته لا غيرهم
فيها.
وإذا وجد القتيل بين قريتين فالدية على أهل القرية الأدنى إليه ولا أيمان على أهلها وإذا لم يكن بالقرية إلا رجل واحد حلف خمسين يميناً ثم يؤدي الدية، وإن يك في القرية دون الخمسين كُرّرَ ما بقي من الأيمان على خيارهم وإن كانوا بها يزهو عن الخمسين فليس لهم أن يكرروا عليهم اليمين وإن لم يكن أحد أقرب للقريتين
فديته على أرباب القريتين بعد أن يحلف من صلحاء كل قرية خمسون رجلاً