Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٧٢الخاتمة في ذكر بعض أحكام تتعلق بالسفن البحرية والبرية والجوية
وضمان المتصادمين
بعد هذا العرض البسيط المتواضع الذي أسأل الله العلي القدير أن أكون قد وفقت فيه على ما يحبه تعالى ويرضاه، رأيت لا بد لزاما عليَّ وإتماما للفائدة أن أختمه بنبذة بسيطة من أحكام السفن البحرية والبرية والجوية، وما يتعلق بذلك من ضمان المتصادمين وجرح العجماء والمعدن والبئر.
ولما لحوادث السير من أهمية عظيمة في ذلك؛ فقد رأيت لزاما علي أن أكتب ما ييسره الله لي إتماما للفائدة وخدمة للإسلام والمسلمين إنه القادر على كل شيء. وأسأل الله العلي القدير أن يمن علي بحسن الختام والتوفيق في كل ما يرضاه إلى يوم لقاه
أي
(السُّفُنُ) جمع سفينة وهي المركوب البحري سميت بذلك لأنها تسفن الماء أي تقشره، وقيل: لأنها تسفن الرمل إذا قل الماء، وقيل: لأنها تسفن على الأرض، تلزق بها، وتجمع على سفاين وسَفِين، وتطلق على كل مركوب، ولو غير بحري تجوزا، ويقال للإبل سفن البر. ولذا اخترت هذا التعريف لشموله الكل.
والسَّفَنُ بالتحريك ما ينحت به الشيء وسَفِينَة أيضا لقب لمولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لمولى لأم سلمة أو لمولى لعلي كرم الله وجهه سمي بذلك لحمله الحسن والحسين تشبيها بالسفينة واسمه مهران وقيل رومان وقيل عبس وقيل قيس.
1 - انظر: تاج العروس مع بعض تصرف ج 236/ 9.
472