جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

الملحق الثاني حديث إسلام زيد بن سعنة الذي سبق أن أتينا بطرف منه في دية الفزع.

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَرَادَ هِدَايَةَ زَيْدِ بْنِ سُعُنَّةَ قَالَ: مَا مِنْ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلا اثْنَتَيْنِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا تَزِدْهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَليهِ إِلا حِلْمًا، فَبَيْنَا أَنَا أَتَلَطَّفُ لَهُ أَنْ أُخَالِطَهُ، فَأَعْرِفُ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ لا يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِبٍ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةُ بني فُلانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الإسْلامِ وَحَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمْ أَرْزَاقُهُمْ رَغَدًا، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ وَأَنَا مُشْفِقُ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الإِسْلامِ كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ شَيْئًا حَتَّى تُعِينَهُمْ بِهِ فَعَلْتَ. فنظر إلى رجل إلى جانبه أراه عليا فقال يا رسول الله ما بقي منه شيء، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: "لَا يَا يَهُودِيُّ وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا وَلَا أُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ" قُلْتُ: نَعَمْ فَبَايَعَنِي، فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي وَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ دِينَارًا، فَدَفَعَهَا إِلَى الرَّجُلِ،

1 - في لفظ الطبراني في معجمه الكبير ج 5 ص 224 ح 5147 والحاكم في المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 700 ح 6547 أتاهم الرزق "رغدا" وهو أفصح وأصح؛ فيما يبدو لي، والعلم عند الله تعالى. واللفظ أعلاه لابن أبي عاصم على ما سيأتي بيانه إن شاء الله. 2 - في لفظ: "أراه عمر

495