Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧قَالَ زَيْدٌ: قُلْتُ: إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلا اثْنَتَيْنِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُخْبَرَهُمَا مِنْهُ؛ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا يَزِدْهُ الْجَهْلُ إِلا حِلْمًا.
فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ وَ رَسُولا. وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عُمَرُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ كُلُّهُمْ قُلْتُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ.
فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال زَيْدٌ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مدبر."
1 - ورد هذا الحديث بعدة ألفاظ مختلفة متفقة المعنى مختصرة ومطولة أخرجه الطبراني 222/ 5 ح (5147 وفي الأحاديث الطوال ج 1 ص 202، 6 قال الهيثمي 240/ 8 رجاله ثقات. والحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 700 6547 وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه وهو من غرر الحديث ومحمد بن أبي السري العسقلاني «ثقة والبيهقي السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 52/ 6 11615. الشيباني أبو بكر بن أبي عاصم أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني (المتوفى: 287 هـ) الآحاد والمثاني (110/ 4 فما بعدها، ح 2082، والهيثمي في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان 1/ 516 ح 2105 وأبو نعيم في معرفة الصحابة 3/ 1184 فما بعدها، ح 3000، وابن حبان في صحيحه ص 521 ح 288 بتعليق شعيب الأرنؤوط عليه وقال: محمد بن المتوكل بن أبي السري صدوق له أوهام كثيرة، لكن توبع عليه كما سيرد، وحمزة بن يوسف لم يوثقه غير المؤلف 4/ 170 قال: يروي عن أبيه، روى عنه محمد بن حمزة. وباقي رجال الإسناد ثقات. وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث … " ومن غريب الحديث: "رعته أي أخفته. رعته الروع بالفتح، الفزع، وراعه من باب قال فارتاع أي: أفزعه ففزع وروعه ترويعا. المختار "209"
497