Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٠٥مثله.
نستفيد من هذه الآثار وجوب دية النفس في كل ما كان وحيدا من نوعه في أعضاء الجسم كاللسان والأنف والذكر ووجوب نصفها في كل ما كان من نوعه اثنان في الجسم كاليدين والرجلين والعينين والخصيتين والشفتين فإن بتر العضوان معا فالدية كاملة ووجوب عشر الدية في كل ما كان من نوعه عشرة في الجسم وهي أصابع اليدين وأصابع الرجلين وقد عقد المسلمون خناصرهم على العمل بهذه الأحاديث فكان عملهم إجماعا لا يجوز خلافه وقد حملوا على ما ذكر ما لم يذكر واعتبروا فوات منافع الأعضاء كالسمع والبصر والشم والذوق واللمس والجماع والنطق مثل فواتها فتجب دية العضو كاملة بفوات منفعته ويدل لذلك حديث "في العقل الدية وفي السمع الدية وفعل عمر الذي استقر عليه الإجماع هذا ولا
1 - وأخرج البيهقي في سننه الكبرى ج 8 ح 16000 وح 16026 و 16.30 وح 16673 و 16677 في المذيل بالجوهر. عن زيد بن أسلم بلفظ: " مضت السنة في أشياء من الإنسان؛ إلى أن قال: وفي اللسان الدية وفي الصوت إذا انقطع الدية» وح 16133 في معرفة السنن والآثار بزيادة،" وفي الأسنان الدية" وعن عمرو بن حزم أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «في الشمِ الدية». وعن قتادة عن الحسن أنه سئل عن رجل رمي بحجر أو ضرب على رأسه فذهب سمعه وبصره وانقطع كلامه، فقال: ديات، في سمعه دية، وفي بصره دية، وفي لسانه، دية، وقيل للحسن ربح، فقال: والله ما ربح ولا أفلح." أخرجه ابن أبي شيبة ح 26897، (إذا ذهب سمعه وبصره وكيف يكون رابحا وقد خسر سمعه وبصره وكلامه. وانظر: نيل الأوطار للشوكاني (777 باب دية أهل الذمة. البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير لابن الملقن. 462/ 8 و 492. وخلاصة البدر المنير في تخريج كتاب الشرح الكبير للرافعي (2/ 277) 2275