Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٥٣الملحق السابع بعض أقوال أهل العلم في حكومة العدل
سبق الكلام في عدة مواضع من هذا الكتاب وفى عدة مسائل منه ما يسمى بحكومة العدل، أو النظر، أو نظر العدول، أو حكومة العدلين، ويُطلق عليه بعضهم: نذر، وقدر … الخ. وذلك فما لم يرد فيه نص من الشارع، وإنَّما فيه: نظر العدول العارفين بأحكام الدماء وبشرط أن يكون تقديرا عادلا مكافئا للضرر، لا جزافا من غير رويَّة، فإِنْ حَكَمَ العدول فيه بعد التأمل والاجتهاد ومعرفة الضرر وأثره على المضرور حالا أو مآلا فما حكم به العدولُ قل أو كثُرَ فعليه العمل، وعلى العدل أن يتحرى الأفضل والأسلم والأقوى في النظر، وذلك حسب موقع الإصابة من الجسم وأثرها على المصاب بل وفي المجتمع.
وفي معنى ذلك قال العلامة ابن بركة في كتاب التعارف: "ألا ترى أنَّ الحكام قد كلفوا أن يحكموا بالظاهر بما هو عندهم صواب، ولا يجوز أن يكونوا مخطئين إذا اجتهدوا وفعلوا ما أمرهم الله به من الظاهر، وإن اختلفوا في مقادير النفقات، وقيم المتلفات وأرش العيوب والجراحات، وفي جزاء الصيد ولا يعتقد أحد تخطئة صاحبه فيما خالفه، لا يدعي عليه الخطأ في حكمه، بل كل واحد منهم يصوب صاحبه وإن خالفه في تقديره 1
منهم
وقال: "فمن اجتهد من حيث يجب الاجتهاد واستدل من وجه الاستدلال أصاب ما كُلّفه، وهذا يتعلق بباب اجتهاد الرأي، وما اختلف فيه العلماء، وكيف جرى بين الصحابة من الاختلاف فيما تولى فيه بعضهم بعضا"
1 - التعارف ص 80 من المحقق.
- السابق 74 - 75
553