Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٥٤وقال: "وكذلك كلف أصحاب الرسول الله أن يجتهدوا في حكم الحوادث التي كلفهم الله الحكم فيها، فإذا استدلوا وطلبوا ما كان عندهم أنه الحق الذي كلفهم إياه وقاسوا، وغلب على ظن كل واحد منهم قد أصاب الحق حكم به، وحكم له بالثواب على ذلك"
وقال: "وكذلك قولي في قيم المتلفات؛ فإنما الاعتبار فيه أن تجري القيمة على حسب ما تبايع الناس به، وتجري به البياعات بينهم، فيرجع في ذلك إلى أهل المعرفة دون من لا معرفة له.
وقد تقع البياعات بين التجار على الأثمان المتقاربة والمغابنة اليسيرة، وقد تقع بينهم المغابنة الفاحشة، وهذا نادر بينهم بأعلام كثيرة منهم.
فانظر في ذلك ما أبيح لأهل القيم إذا كانوا من أهل الخبرة والمعرفة بالأثمان
211
المتقاربة دون المتفاوتة الفاحشة، وفوق الناقصة الخسيسة وبالله التوفيق وأضرب لك مثلا ضرر المرأة أشدُّ عليها من ضرر الرّجل، وموقع الإصابة بعضه أعظم ضررا من بعض، فمثلا الوجه أشرف شيء في الانسان وتشوهه أسوأ ضررا عليه، ولذا حدَّر الشارع من المساس به حتى عند مستحق العقوبة، ففي الحديث
1 - السابق 74 - 75
2 - التعارف السابق ص 82 - 83 وسيأتي إن شاء الله النص بكامله في موضعه.
554