جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٦٧

أولا، وهو نظر اجتهادي أيضا، وكذلك القول فيما فيه حكومة من أروش الجنايات، وقيم المتلفات.

ويكفيك من ذلك أنَّ الشريعة لم تنص على حكم كل جزئية على حِدَتِها، وإنما أتت بأمور كلية وعبارات مطلقة، تتناول أعدادا لا تنحصر، ومع ذلك؛ فلكل مُعيَّنٍ خصوصية ليست في غيره، ولو في نفس التعيين، وليس ما به الامتياز معتبرا في

6

الحكم بإطلاق، ولا هو طردي بإطلاق بل ذلك منقسم إلى الضربين، وبينهما قسم ثالث يأخذ بجهة من الطرفين؛ فلا يبقى صورة من الصور الوجودية المعينة إلا وللعالم فيها نظر؛ سهل أو صعب، حتى يحقق تحت أي دليل تدخل، فإن أُخِذتْ

بشبهة من الطرفين؛ فالأمر أصعب، وهذا كله بين لمن شدا في العلم.

وقال ابن عابدين: "وفي غاية البيان ولو حلق بعض اللحية ولم تنبت قال بعضهم تجب فيه حكومة عدل

قال في شرح الكافي: والصحيح كل الدية لأنه في الشين فوق من لا لحية له أصلا. قال القهستاني: هذا كله إذا بقي للجراحة أثر وإلا فعندهما لا شيء عليه، وعند

محمد يلزمه قدر ما أنفق إلى أن يبرأ، وعن أبي يوسف حكومة العدل في الألم.

1 - شدا: أي: أحسن منه طرفًا، والشدو كل شيء قليل من كثير، والشادي: الذي يتعلم شيئًا من العلم والأدب والفتيا ونحو ذلك. انظر: الموافقات في أصول الشريعة 145، إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي المالكي الشهير بالشاطبي (المتوفى: 790 هـ) 2 - حاشية ابن عابدين؛ رد المحتار /577/ 6.؛ فقه حنفي. 3 - حاشية ابن عابدين 5/ 373.