جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٧٠

وفي شرح خليل: "وقال البساطي: فإن قلت: هب أنَّ لسان الأخرس لا كلام فيه لكنه يذوق به وقد قلتم أنَّ في الذوق الدية؟ قلتُ لا بد في وجوب الدية من تحقق إزالة المعنى الذي لأجله الدية، وهي غير متحققة في لسان الأخرس، ولهذا جعل فيه في المدونة الحكومة. اهـ

وعليه فإن تحقق أنه كان به ذوق، فإن فيه الدية، ثم إنَّ مفهوم "وإن لم يمنع إلخ" أنَّه إن منع ما قطعه النطق أو بعضه فتقدم في قوله والنطق بالكلام اجتهادا في قوله عاطفا على ما فيه دية أو النطق.

وروى أصحاب الإمام مالك الله عنهم: ليس فيما دون الموضحة في الخطأ عقل

مسمى.

ابن القاسم وأشهب إلا أن يبرأ على شين ففيه حكومة، ولمالك له في المختصر لو جرى أهل بلد على عقل مسمى فيما دون الموضحة رأيت أن يبطله الإمام ولا يحكم به، وروى علي من ضرب رجلا فوقعت مصارينه في أنثييه فإنما فيه حكومة، ثم قال ابن عرفة وفي النوادر عن أشهب الحكومة أن يقوم ذلك أهل المعرفة بقدر شينه وضرره، وروى غيره الحكومة أن يقوم المجروح على أنه عبد صحيح، ويقوم بذلك الشين فما نقصه نقص مثله من ديته وهو نص الجلاب بجعل ما بين القيمتين جزءا من ديته، ومثله في كتاب الأبهري.

وفي تعليقة أبي عمران أن تفسير الحكومة أن يُقَوَّم عبدا صحيحا وعبدا بجراحة وينظر ما نقص فيكون عليه من الدية بقدر ذلك، هذا قول ابن إدريس، وتبعه

1 - شرح خليل للخرشي 41/ 8، محمد بن عبد الله الخرشي المتوفى: 1101 هـ

570