جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٨٠

ولا حكم صريح دون معرفة أيلولة الضرر على المضرور، وكل حكم دون تصور

واقعه تصورا صحيحا فهو في خطر وخلل ويؤدي إلى الحيف والجور والضرر.

وأما الانتظار بالمجني عليه إلى البرء أو إلى المدة التي قال بها الفقهاء، فليس المراد منه نقصُ الأرش المنصوص عليه من الشارع، وإنما المراد منه انكشاف الضرر المترتب على الجناية، هل سيترتب عليها ضرر آخر أم لا؟ وهي المسماة بـ "السراية، أو التولد" فإن تولد من الجناية ضرر فله أرش الجناية، وأرش الضرر، كما أسلفنا. بدليل قوله " نهيتك فعصيتني فأبعدك الله وبطل عرجك" الحديث المتقدم في المشجوج في الركبة، فقد أسقط الله عليه حق السراية؛ بسبب تعجله وعدم أخذه بنصيحة المصطفى بصريح اللفظ، فرسولُ الله و لما راجعه ذلك الرجل لم يَنفِ إضافة حقِ السّراية على حق الجناية، وإنَّما لم يقض له بها عقوبةً له على بصريح اللفظ: "نهيتُك فعصيتني فأبعدك الله وبطل عرجُك" الحديث.

المخالفة؛

وبدليل تعدد ذكره في أحاديث الديات والأروش للأعضاء ومنافعها كلا على حدة من غير قيد أو شرط، وقد قال في حقه الحق وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) سورة النجم.

وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

(7) الحشر.

1 - ورد هذا الحديث بعدة ألفاظ متفقة المعنى، وتقدم تخريجه في المسألة العشرون لا قصاص إلا بعد برء) من الفصل الأول من هذا الكتاب فارجع إليه إن شئت.

01.