جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٧٩

مع التنبه: أنَّ إصابةَ المُخّ أعظم ضررا من سائر الجسد، وتؤثر على عمل جميع جزيئات الجسم، فما من جُزَيْئة من خلاياه إلا ولها عمل خاص قد لا يعوض بغيرها إن فسدت، فيفقد صاحبها منفعتها ولو بعد حين، ولذا لا بد من التعويض العادل، للمتضرر على من تسبب في إيقاع الضرر عليه، والمتسبب ضامن، والضرر مرفوع. و لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" أما التدخُل الجراحي في تجبير العظام فيختلف وذلك أنَّ تجبير العظام يحتاج إلى فتح كامل اللحم وإيضاح الجرح ولكن لا يوجد جوف والأصل أنَّ فيه حكم الموضحة أى موضحة العظم ولكن لابد من معرفة القياس طولا وعرضا وقياس الموضحة الواحدة ثلاثة سنتي متر طولا وكذا العرض وما زاد فبحسابه يزاد عليه التعويض، فإن لم يكن ثمة قياس واضح فأقل ما يقال فيه أرش ثلاث موضحات ذلك أنَّ الطبيب يحتاج إلى إدخال المثبت وتثبيته وهذا أقل قدر يمكنه من ذلك أي بقدر تسعة سنتي متر طولا مع عرض ثلاثة على أقل تقدير فذلك قياس ثلاث موضحات فإن كان العرض أو الطول أكثر فبحسابه وهكذا.

وكذا الحال في دمج الفقرات لابد من معرفة جدوى هذا الدمج وأثره على المصاب سلبا أو إيجابا، وهل بسبب الدمج أدى إلى تقلص العمود الفقري أم لا؟ وهل هذا الدمج تم ببديل عن التالف أم لا؟ ومن ثم الحكم عليه بعد تصوره تصورا واضحا دون شك أو لبس فالحكم على الشيء فرع من تصوره، ولا يكون تصور صحيح،

1 - تقدم في المسألة الحادية عشرة من الفصل الأول من هذا الكتاب؛ انظر المسألة الحادية عشرة في القصاص من اللطمة والضربة بالعصا وانظر: الجزء الرابع من كتاب "أثر القواعد الفقهية في التطبيق" للباحث الفقير إلى رضاء به الغفور القدير. فقد جاء في عدة مواطن.

579