جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٣

وفي إسناد هذا الحديث ضعف؛ لأنَّه من رواية الحسن عن سمرة، وفي سماعه منه كلام طويل، ولأن الحسن مدلس، وقد عنعنه وليس البحث هنا بحث سماع الحسن من سمرة هل لَقِيَه أم لا؟ ولكن البحث بحثُ التدليس. وقد قال الذهبي في السير: ج 588/ 4 " قد صح سماعه في حديث العقيقة، وفى حديث النهي عن المثلة من سمرة، وإنَّما أعرض أهل الصحيح عن كثيرٍ مِمَّا يقول فيه الحسن: "عن فلان" وإن كان مما قد ثبت لقِيُّهُ فيه لفلان المعيَّن لأنَّ الحسن معروف بالتدليس ويُدلّس عن الضعفاء فيبقى في النفس من ذلك، فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة. والله أعلم وفي "مسند أحمد" حديث آخر صرح فيه الحسن بسماعه من عمران بن حصين. أخرجه أحمد من طريق هشام بن القاسم، حدثنا المبارك، عن الحسن، أخبرني

عمران بن حصين قال أمر رسول الله له بالصدقة، ونهى عن المثلة.

وفي "مسند أحمد " من طريق هشيم حدثنا حميد، عن الحسن، قال: جاء رجل، فقال: إن عبدا له أبق، وإنه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده، فقال الحسن: حدثنا

سمرة قال: قلما خطب النبي لا اله إلا أمر فيها بالصدقة، ونهى فيها عن المثلة"

1 - ابن حنبل في مسنده ج 5 ح 20148، وح 20238 وأخرجه ابن الجارود في المنتقى ج 1 ص 265 ح 1056 بلفظ: " عن الحسن عن الهيَّاج أن غلاما لعله قال لأبيه أبق فجعل عليه نذرا لئن قدر عليه ليقطعن منه طائفا فلما قدم عليه أرسلني إلى عمران بن حصين، فسألته فقال عمران من أراد أن يعتق غلامه أو يكفر عن يمينه، فإن رسول الله له كان يحثنا على الصدقة وينهي عن المثلة، قال فأتيت سمرة فقال مثل قول "عمران" وأخرجه النسائي في سننه الكبرى ج 2 ص 299 ح 3510 من طريق قتادة عن انس بلفظ: " قال * كان رسول الله لا يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة"

63