جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٢

ورُدَّ عليهم كلهم بما تقدم من الأدلة الناصة على عدم قتل الحر بالعبد، وأن قوله تعالى: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ مطلق وآية "كُتِبَ عَلَيْكُمْ" مُقيّدة ومبينة له وصريحة في هذه الأمة، وتلك سيقت في أهل الكتاب.

وعلى فرض أنها شرع لنا فإنَّ إطلاقها مقيَّد بآية كُتِبَ عَلَيْكُمْ" والمطلق يحمل على المقيَّد، والعام يُرد إلى الخاص، وأنَّ حديث "المسلمون تتكافأ دماؤهم" أُريد به الأحرار فقط، وأنَّ العبد سلعة من السلع؛ يباع ويشترى ويتصرف فيه الحرُّ كيف شاء، فلا مساواة بينهما ولا مقاومة.

كما رُدَّ على أبي حنيفة وأصحابه أيضا أنَّه لما لم يروا القصاص في الأعضاء فعدم القصاص في النفس من باب أولى، ومراعاة بقاء النفس وحرمتها أولى. (1)

كما استدل المثبتون للقصاص أيضا بما روي من طريق الحسن عن سمرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه"

رواه الخمسة (2) وقال الترمذي حديث حسن غريب. وفي رواية لأبي داود والنسائي: ومن خَصَى عبده خصيناه " (3)

1 - ينظر المراجع السابقة.

2 - أخرجه ابن داود في سننه ح 4515 - 4517 مع تعليق الخطابي ج 4 ص 426 والترمذي في الديات ح 1414 والنسائي في القسامة ح 4741 - 4742 وابن ماجه في الديات ح 2663 مع تعليق مصباح الزجاجة ج 3 ص 284 ط دار المعرفة، وانظر ابن ابي عاصم الديات ح 131 - 133 مع تخريجها والتعليق عليها.

- أبو داود ح 4516 - 4517 والنسائي ح 4742 ينظر أيضا المراجع السابقة.

62